14 سنة سجنا لقاتل مأجور مغربي بهولندا نفّذ 5 اغتيالات

14 سنة سجنا لقاتل مأجور مغربي بهولندا نفّذ 5 اغتيالات

المتهم ينتمي لمنظمة “موكرو مافيا” أخطر التنظيمات الإجرامية الناشطة بأوربا

تواصل السلطات الهولندية تعقب أفراد شبكة “موكرو مافيا”، ومحاكمتهم، إذ قضت إحدى محاكمها بالسجن 14 عاما في حق مغربي، يبلغ من العمر 46 سنة، بعد إدانته بالمشاركة في عمليات اغتيال.
وجاء الحكم على المغربي، بعدما أسقط القضاء ثلاث تهم أخرى تتعلق بجرائم قتل، لعدم توفر أدلة قانونية كافية لإثباتها، رغم مطالبة النيابة العامة بإنزال عقوبة السجن المؤبد، خاصة أن المتهم ينتمي إلى منظمة “موكرو مافيا”، التي تعدمن أخطر التنظيمات الإجرامية الناشطة في أوربا.
ويعد الملف من أبرز القضايا المرتبطة بشبكة “موكرو مافيا”، التي ارتبط اسمها خلال السنوات الأخيرة بسلسلة من الاغتيالات الدامية وتصفية الحسابات بين عصابات الاتجار الدولي بالمخدرات، خصوصا الكوكايين، إذ أثارت الشبكة قلقا واسعا داخل هولندا وبلجيكا، بعدما توسعت أنشطتها الإجرامية وأصبحت تعتمد على أساليب عنيفة في التخلص من الخصوم والشهود.
وخلال جلسات المحاكمة، تمسكت النيابة العامة بأن المتهم شارك في خمس عمليات اغتيال، معتبرة أن الأدلة والقرائن التي جمعتها أجهزة التحقيق تبرر إصدار حكم بالسجن المؤبد، إلا أن المحكمة، بعد دراسة الملف والاستماع إلى مختلف المرافعات، رأت أن الأدلة المتوفرة لا تسمح بإدانته سوى في عمليتي اغتيال، بينما لم ترق الأدلة المتعلقة بثلاث جرائم أخرى إلى المستوى المطلوب قانونا لإصدار حكم بالإدانة.
وأكدت المحكمة في حيثيات قرارها أن مبدأ قرينة البراءة يفرض عدم إدانة أي متهم إلا بناء على أدلة دامغة، ما دفعها إلى استبعاد جزء من الاتهامات، مع الاحتفاظ بالإدانة في الوقائع التي ثبتت مسؤولية المتهم فيها.
كما أخذت الهيأة القضائية بعين الاعتبار أن المتهم سبق أن أدين في 2019 في قضية منفصلة، تتعلق بالانتماء إلى منظمة إجرامية، وحكم عليه آنذاك بالسجن لمدة 13 عاما، موضحة أن القانون الهولندي ينظم كيفية احتساب العقوبات في حال وجود أحكام سابقة، الأمر الذي كان له تأثير مباشر على العقوبة النهائية، وجعل المحكمة ترفض ملتمس النيابة العامة القاضي بالسجن المؤبد.
وتأتي هذه القضية في سياق حملة أمنية وقضائية متواصلة تشنها السلطات الهولندية ضد عناصر “موكرو مافيا”، التي تعتبر من أكثر الشبكات الإجرامية تنظيما وخطورة في أوربا، إذ أسفرت الحملة، خلال السنوات الأخيرة، عن إيقاف ومحاكمة عشرات المشتبه فيهم، في إطار إستراتيجية تهدف إلى تفكيك البنية القيادية للتنظيم وتجفيف مصادر تمويله.
ورغم صدور الحكم، فإن الملف لم يغلق نهائيا، إذ يظل القرار قابلا للطعن أمام درجات التقاضي الأعلى، وفقا للإجراءات القانونية المعمول بها في هولندا، في وقت تواصل فيه السلطات ملاحقة باقي المتورطين في قضايا الاغتيالات والجريمة المنظمة المرتبطة بالشبكة.

videossloader مشاهدة المزيد ←