ضياع شهادة البكالوريا وإعادة طبعها.. إجراءات جديدة

ضياع شهادة البكالوريا وإعادة طبعها.. إجراءات جديدة

أدخلت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة تعديلات بخصوص شهادة البكالوريا، تروم تبسيط المساطر المرتبطة بتدبير هذه الشهادة، وتعزيز موثوقيتها عبر اعتماد آليات رقمية وتقنيات حديثة للحماية.

ويأتي ذلك في إطار مواكبة التحولات التي تعرفها الإدارة التربوية، وضمان استمرار استفادة الحاصلين على شهادة البكالوريا من حقوقهم في حال فقدان الوثائق الأصلية أو الحاجة إلى تحيين بعض المعطيات.

ويتعلق الأمر بقرار وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة رقم 504.26، الصادر في 16 من رمضان 1447 الموافق لـ6 مارس 2026، والقاضي بتغيير وتتميم القرار رقم 2385.06 الصادر في 23 من رمضان 1427 الموافق لـ16 أكتوبر 2006 بشأن تنظيم امتحانات نيل شهادة البكالوريا.

ينص القرار الجديد على أن شهادة البكالوريا وبيان النقط الخاص بامتحانات نيل هذه الشهادة يتم تسليمهما مرة واحدة فقط بعد الإعلان عن النتائج النهائية للامتحانات، وذلك وفق المساطر المعتمدة من طرف المصالح المختصة التابعة للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين.

غير أن القرار أقر إمكانية الاستفادة من وثائق إدارية بديلة في حالة فقدان الشهادة الأصلية أو الوثيقة الأصلية لبيان النقط، حيث يمكن للمصالح المختصة بالأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين المعنية تسليم شهادة إدارية بمثابة اعتراف بالنجاح في امتحانات نيل شهادة البكالوريا.

كما يمكن تسليم شهادة إدارية نظير بيان النقط الخاص بهذه الامتحانات، وتكتسي هاتان الوثيقتان صفة الوثائق الرسمية، حيث تخولان لحاملهما الاستفادة من جميع الحقوق المترتبة، حسب الحالة، على شهادة البكالوريا الأصلية أو بيان النقط الأصلي.

فتح القرار إمكانية إعادة طبع شهادة البكالوريا في حال تغيير بعض المعطيات ذات الطابع الشخصي المضمنة في الشهادة الأصلية، شريطة الإدلاء بالوثائق الثبوتية التي تبرر هذه التغييرات.

ومن بين المستجدات التي تضمنها القرار الجديد، اعتماد تقنية التوقيع الإلكتروني في توقيع شهادات البكالوريا، وذلك طبقا للنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، بما ينسجم مع توجه الإدارة المغربية نحو الرقمنة وتحديث الخدمات العمومية.

وبذلك، يؤسس القرار لإطار تنظيمي أكثر مرونة في التعامل مع شهادات البكالوريا، يجمع بين الحفاظ على القيمة القانونية للوثيقة الأصلية، وتوفير حلول إدارية للحالات الاستثنائية، مع تعزيز الجوانب الأمنية والرقمية المرتبطة بهذه الشهادة الوطنية.

وفي إطار تعزيز حماية الوثائق الرسمية ومحاربة أي استعمال غير مشروع لها، نص القرار على أن شهادة البكالوريا ستسلم على دعامة ورقية مؤمنة، تتضمن عناصر تكنولوجية ذات ميزة تفاعلية، منها عناصر ظاهرة وأخرى غير ظاهرة، وذلك وفق نموذج محدد ومرفق بالقرار.

كما سيتم طبع الشهادة وفق مواصفات تقنية خاصة تحدد بمقرر صادر عن السلطة الحكومية المكلفة بالتربية الوطنية، مع مراعاة التسميات الرسمية للشعب والمسالك الدراسية المعتمدة.

ويأتي اعتماد هذه المواصفات التقنية بهدف الرفع من مستوى أمان الشهادة، وتسهيل عملية التحقق من صحتها، خاصة في ظل تزايد الحاجة إلى وثائق تعليمية مؤمنة في مسارات الولوج إلى التعليم العالي وسوق الشغل.

videossloader مشاهدة المزيد ←