
الرقم الأخضر يطيح بطبيب والرشوة 50 درهما فقط

اهتز المركز الصحي بحد أولاد افرج، بإقليم الجديدة على وقع قضية استنفرت مصالح الدرك الملكي والنيابة العامة، بعدما قاد تبليغ عبر الرقم الأخضر المخصص للتبليغ عن جرائم الرشوة والفساد إلى إيقاف طبيب يشتغل بالمركز، للاشتباه في تورطه في تلقي مبلغ مالي قدره 50 درهما مقابل تقديم خدمة تدخل ضمن مهامه المهنية.
وأوردت يومية “الصباح”، أن عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي لأولاد افرج التابعة للقيادة الجهوية للجديدة، وبناء على تعليمات النيابة العامة المختصة لدى المحكمة الابتدائية بالجديدة، باشرت الإجراءات القانونية المرتبطة بالقضية، قبل الانتقال إلى تفتيش مكتب الطبيب الموقوف، حيث تم العثور داخل القمطر على أوراق مالية أخرى، لم يتحدد بعد مصدرها أو الظروف التي وضعت فيها، في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث والتحريات الجارية.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد انطلقت القضية إثر تبليغ عبر الرقم الأخضر، ليتم بعد ذلك تفعيل المساطر القانونية والتنسيق مع الجهات المختصة، قبل توقيف الطبيب المعني ووضعه رهن الإجراءات القانونية، تحت إشراف النيابة العامة بابتدائية الجديدة، من أجل تعميق البحث في المنسوب إليه.
ويرتقب أن يركز البحث على تحديد طبيعة المبلغ المالي موضوع الشبهة، والظروف المحيطة بتسلمه، وكذا التحقق من الأوراق المالية التي تم العثور عليها خلال عملية التفتيش، ومدى ارتباطها بالوقائع موضوع البحث، مع الاستماع إلى مختلف الأطراف التي قد تكون لها علاقة بالقضية.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة أهمية الرقم الأخضر في رصد شبهات الرشوة داخل المرافق العمومية، وتشجيع المواطنين على التبليغ عن أي ممارسات قد تمس بنزاهة الخدمات العمومية.
وتكتسي القضية أهمية خاصة بالنظر إلى ارتباطها بمرفق صحي يفترض أن يقدم خدماته للمرتفقين وفق القانون، وبعيدا عن أي مقابل غير مشروع.
ويبقى الطبيب الموقوف مستفيدا من قرينة البراءة، في انتظار انتهاء البحث الذي تشرف عليه النيابة العامة، واتخاذ القرار القانوني المناسب على ضوء ما ستسفر عنه نتائج التحقيق.
مشاهدة المزيد ←







