
المحكمة الابتدائية بسيدي قاسم تصدر حكمًا مثيرًا في قضية انتهاك الخصوصية عبر الإنترنت

في قرار قضائي أثار الكثير من النقاش والجدل، أصدرت المحكمة الابتدائية بمدينة سيدي قاسم حكمًا يقضي بسجن شخص لمدة سنة نافذة، مع تغريمه 2000 درهم، إضافة إلى تعويض الضحية بمبلغ 20 ألف درهم، بعد أن ثبت تورطه في تسجيل مكالمة هاتفية خاصة ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي دون الحصول على إذن من صاحبها.
تفاصيل القضية تشير إلى أن المتهم قام بتسجيل مكالمة استغرقت حوالي 24 دقيقة، ثم نشرها على الإنترنت، ما أثار موجة من الغضب لدى الضحية التي لم تتردد في اللجوء إلى القضاء لحماية خصوصيتها. واعتبرت المحكمة أن هذا الفعل يشكل انتهاكًا صارخًا لحق الخصوصية، وفقًا للقانون الجنائي المغربي، خاصة المادة 1-447 التي تجرم تسجيل ونشر المكالمات الخاصة دون موافقة الأطراف المعنية.
وأشاد العديد من المختصين في القانون بهذا القرار، مؤكدين على أن حماية الخصوصية لم تعد مجرد مسألة قانونية فحسب، بل أصبحت جزءًا أساسيًا من المسؤولية الأخلاقية التي يجب على كل فرد ومؤسسة احترامها. وفي هذا السياق، دعا الخبراء إلى ضرورة تكثيف الجهود لرفع الوعي لدى الجمهور حول المخاطر المرتبطة بنشر المحادثات الخاصة على الإنترنت، مؤكدين أن حماية الحياة الشخصية للأفراد تساهم في تعزيز التعايش السلمي والاحترام المتبادل داخل المجتمع.
مشاهدة المزيد ←







