“بلو أوريجن” تطلق مهمة “ناسا” إلى المريخ وتنجح في استعادة محرّك صاروخها

“بلو أوريجن” تطلق مهمة “ناسا” إلى المريخ وتنجح في استعادة محرّك صاروخها

نجحت شركة “بلو أوريجن” المملوكة للملياردير الأميركي جيف بيزوس في إطلاق صاروخها “نيو غلين” الخميس حاملا مسبارين فضائيتين تابعين لوكالة الفضاء الأميركية “ناسا” لدراسة كوكب المريخ، وحققت إنجازا مهما باستعادة محرّكه.

يأتي ذلك بعدما تعطّلت عملية الإطلاق عدة أيام بسبب الأحوال الجويّة، لكن النتيجة بعد ذلك كانت مرضية، نظرا لنجاح “بلو أوريجن” في استعادة الطبقة الأولى من الصاروخ، لإعادة استخدامها في إطلاق صواريخ أخرى، وبالتالي خفض التكاليف.

وانطلقت الهتافات في موقع الإطلاق في كيب كانافيرال في فلوريدا لدى هبوط المحرّك بسلاسة على منصة عائمة في المحيط.

وقبل هذا النجاح، كانت شركة “سبايس إكس” التابعة لإيلون ماسك هي وحدها القادرة على استعادة محرّكات الإطلاق.

ويأتي هذا الإنجاز في ظلّ احتدام المنافسة بين الشركتين، في وقت أطلقت وكالة الفضاء الأميركية في الآونة الأحيرة مناقصات من أجل رحلتها المرتقبة إلى القمر.

وسارع جاريد ايزكمان، الملياردير المقرب من ماسك والذي رشّحه الرئيس دونالد ترامب مجددا لتولي إدارة وكالة ناسا، إلى الترحيب بنجاح هذه العملية المعقدة والدقيقة.

وهنأ عدد من المسؤولين في “سبايس إكس” الشركة المنافسة، بمن فيهم ماسك نفسه الذي كتب على “إكس” “تهانينا لجيف بيزوس وفريق بلو أوريجن”.

تأجّل هذا الإطلاق مرّات عدة بسبب الأحوال الجوية، وبسبب نشاط شمسيّ مرتفع تخوّفت وكالة الفضاء الأميركية من أن يؤثر على مسباريها. وكذلك أدت مشاكل فنية عدة لم توضحها “بلو أوريجن” إلى تأخيرات مجددا الخميس.

لكن عند الساعة 15,33 (20,55)، انطلق الصاروخ البالغ طوله 98 مترا أخيرا. ومن المقرر أن يضع الصاروخ مسبارين في ما يسميه علماء الفضاء “مدارا آمنا” قرب الأرض، قبل أن ينطلقا باتجاه مدار المريخ في العام 2027.

وتحمل هذه المهمة اسم “إسكابيد” ESCAPADE. وفسّر جوزيف وييتليك عالم الفيزياء المتخصص في دراسة الشمس في وكالة ناسا خلال بث على الإنترنت الخميس كيف سيجد المسباران اللذان أطلق عليهما “بلو” و”غولد” “مدارا آمنا للتوقف” والقيام “بعمليات قياس تتعلق بالأحول الجوية في غلاف الأرض.

وبعد ذلك، وفور اصطفاف الكواكب بشكل مناسب في خريف 2026، سيحصل المسباران على دفعة من جاذبية الأرض لتبدأ رحلتهما إلى مدار المريخ الذي سيبلغانه عام 2027.

في يناير أطلقت أول مهمة لصاروخ “نيو غلين”، ونجح في الوصول إلى مدار الأرض. لكن محرّكه الذي كان يُفترض بأن يعاد استخدامه، فُقد أثناء الهبوط. أما عملية الإطلاق الخميس ومن ضمنها النجاح في استعادة الطابق الأول، فقد شكّلت مؤشرا على أن شركة “بلو أوريجين” في طريقها لخفض التكاليف، إذ يعاد استخدام المحرك في عمليات إطلاق أخرى، بدل أن يسقط في المحيط.

ويأتي هذا أيضا في وقت تضغط إدارة ترامب على وكالة ناسا لتسريع إرسال مهمة مأهولة إلى القمر، في ظلّ السباق مع الصين.

وقال جورج نيلد، وهو مسؤول تنفيذي في مجال الفضاء والطيران يعمل على دعم صناعة الفضاء التجارية إن عملية الإطلاق الأخيرة تشكّل انتصارا كبيرا لـ”بلو أوريجن”.

وأضاف لوكالة فرانس برس أن هذه العملية “ستعطي الشركة المصداقية والثقة للمضي قدما بدعم برنامج +أرتيمس+، والتوجّه إلى القمر والمريخ إضافة إلى المهمات في مدار الأرض مثل محطات الفضاء التجارية والعديد من المشاريع الأخرى”.

videossloader مشاهدة المزيد ←