
كان 2025.. تسجيل 152 مخالفة في الملاعب ومتابعة 128 من جنسيات مختلفة

بلغ عدد المخالفات التي عالجتها المكاتب القضائية المحدثة بالملاعب المحتضنة لمنافسات كأس افريقيا 2025 ما مجموعه 152مخالفة، وذلك خلال الفترة الممتدة من 21 دجنبر الماضي إلى غاية 6 يناير الجاري.
وبحسب معطيات لرئاسة النيابة العامة، فإن عدد المخالفين بلغ 128 مخالفا من جنسيات مختلفة تمت متابعتهم على خلفية مجموعة من الأفعال الجرمية ذات صلة بالولوج إلى الملاعب وأخرى متعلقة بالأمن والنظام العام.
وتصدرت مخالفة الدخول أو محاولة الدخول إلى الملعب باستعمال التدليس لائحة الأفعال الجرمية المسجلة بـ61 حالة، تليها مخالفة بيع تذاكر المباريات بسعر أعلى أو أقل من السعر المحدد أو بدون ترخيص (19 حالة)، ثم مخالفة الدخول إلى رقعة الملعب ومخافة الإقامة غير الشرعية (10 حالات لكل منهما).
كما تم تسجيل خلال الفترة المذكورة تسجيل مخالفات مرتبطة بالتزوير في وثيقة تجارية واستعمالها (9 مخالفات)، وإشعال الشهب الاصطناعية داخل الملعب (8 مخالفات)، وإلقاء مواد حارقة أثناء تظاهرة رياضية (أربع مخالفات).
وشملت المتابعات كذلك مخالفات تتعلق بالعنف، وبحيازة مخدر الشيرا واستهلاك المخدرات، والدخول إلى تظاهرة رياضية في حالة سكر، وحيازة شارة الولوج في اسم شخص آخر، والسكر العلني، والتقاط صورة شخص دون موافقته.
يشار إلى أنه تم تدشين المكاتب القضائية بالملاعب المعنية باحتضان مباريات كأس إفريقيا للأمم، وفي مقدمتها ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، في إطار إرساء آلية مؤسساتية جديدة لتدبير القضايا التي قد تعرض على النيابة العامة بخصوص المخالفات التي قد تقع بمناسبة إجراء المباريات.
وتروم هذه المبادرة إرساء نمط حديث وفعال لمعالجة القضايا داخل الفضاءات الرياضية، من خلال تمكين ممثلي النيابة العامة، بتنسيق مع المصالح الأمنية والسلطات المختصة، من التدخل الفوري لمعالجة أي حالات محتملة، بما يضمن السرعة في اتخاذ الإجراءات، مع الاحترام الكامل لحقوق الأفراد وضمانات المحاكمة العادلة، والحفاظ على النظام والأمن داخل الملاعب، وتخفيف الضغط على المحاكم.
ويندرج إحداث هذه المكاتب في إطار اعتماد مقاربة جديدة لتدبير المخالفات البسيطة المرتبطة بالفضاءات الرياضية، حيث تتوفر هذه المكاتب بجميع الملاعب المحتضنة لكأس إفريقيا، ويشرف عليها نواب لوكيل الملك، بمساعدة موظفي كتابة النيابة العامة، من أجل معالجة القضايا الزجرية البسيطة التي تقع داخل الملعب أو في محيطه المباشر، بما في ذلك مناطق المشجعين (Fan Zones) المحاذية للمركبات الرياضية.
وكانت رئيس قسم المرصد الوطني للإجرام، مديرية الشؤون الجنائية والعفو ورصد الجريمة بوزارة العدل، والمكلفة بتنسيق المكاتب القضائية على مستوى وزارة العدل، صوفنة بن يحيى، أبرزت في تصريح سابق لـSNRTnews أن إحداث المكاتب القضائية داخل الملاعب المحتضنة لكأس إفريقيا يندرج في إطار انخراط سلطات إنفاذ القانون في السهر على تأمين التظاهرات الرياضية الكبرى.
وأوضحت بن يحيى أن هذه الآلية تقوم على تحقيق هدفين أساسيين؛ يتمثل الأول في تفادي إغراق المحاكم بقضايا بسيطة يمكن تدبيرها بشكل فوري وناجع، فيما يتمثل الثاني في ضمان حقوق المشجعين، في إطار احترام لقواعد وضمانات المحاكمة العادلة المنصوص عليها قانونا.
وأضافت قائلة: “انسجاما مع فلسفة هذه الآلية القائمة على التدبير الفوري للقضايا البسيطة، مع الحرص على ضمانات المحاكمة العادلة، يتم التعامل مع هذه القضايا وفق مقاربة متدرجة؛ حيث يخلى سبيل أغلب المعنيين دون تحريك الدعوى العمومية في الحالات التي لا تستدعي ذلك. أما في الحالات التي تقتضي المتابعة، فيتم تفعيل بدائل الدعوى العمومية المنصوص عليها في قانون المسطرة الجنائية، كالصلح الزجري أو الغرامة التصالحية، أو إحالة المعني على الجلسة في حالة سراح مقابل كفالة مالية عند الاقتضاء”.
وأوضحت أن تدشين هذه المكاتب يشكل تجسيدا عمليا لإرساء آلية مؤسساتية جديدة لتدبير القضايا المرتبطة بالمخالفات التي قد تقع بمناسبة التظاهرات الرياضية، بما يعزز الثقة في المؤسسات القضائية ويكرس الشعور بالأمن القانوني داخل الفضاءات الرياضية.
مشاهدة المزيد ←









