هذا ما قاله الوزير بنسعيد خلال افتتاح أشغال الفدرالية الأطلسية لوكالات الأنباء الإفريقية بمراكش

هذا ما قاله الوزير بنسعيد خلال افتتاح أشغال الفدرالية الأطلسية لوكالات الأنباء الإفريقية بمراكش

أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، اليوم الأربعاء بمراكش، أن الفدرالية الأطلسية لوكالات الأنباء الإفريقية (فابا) تفرض نفسها كرافعة مؤسساتية مهيكلة للتعاون، تعزز تطوير فضاء إعلامي إفريقي أكثر انسجاما وإشعاعا.

وقال بنسعيد، في كلمة تلاها نيابة عنه الكاتب العام لقطاع التواصل، عبد العزيز البوجدايني، خلال افتتاح أشغال الجمعية العامة التاسعة لـ “فابا”، المنعقدة تحت شعار “إدماج ترابي وعدالة مجالية: وكالات الأنباء الإفريقية في صلب تحولات القارة”، إن الفدرالية تبرز كإطار مؤسساتي للتعاون المهيكل، بما يتيح لوكالات الأنباء الإفريقية تقاسم خبراتها وتعزيز كفاءاتها المهنية.

وأشار إلى أن هذه الجمعية العامة تروم تعزيز هذه الدينامية الجماعية، وتقوية أواصر التكامل بين المؤسسات الإعلامية الإفريقية، ومواصلة التفكير في دور الإعلام في بناء إفريقيا مندمجة، منصتة لمجالاتها الترابية ولشبابها.

وفي هذا الصدد، أكد الوزير أن انخراط المغرب في هذا المجال يندرج تماما في إطار مساره الإفريقي، مسجلا أن المملكة، وفاء منها لتجذرها القاري، تعمل لفائدة تعاون جنوب-جنوب قائم على الشراكة والتضامن وتقاسم التجارب، مضيفا أن “هذا التعاون يجد تعبيرا طبيعيا له في الحقل الإعلامي، من خلال تبادل الخبرات وتعزيز القدرات”.

وذكر بنسعيد، في هذا السياق، بأنه “في الوقت الذي تواجه فيه مجتمعاتنا تحولات اقتصادية واجتماعية وديمغرافية ورقمية عميقة، يفرض الإدماج الترابي والعدالة المجالية نفسيهما كمبدأين مهيكلين لكل عمل عمومي يروم الاستقرار والتنمية المستدامة”.

وسجل أن العدالة المجالية لا تقتصر على توزيع الاستثمارات أو البنيات التحتية، موضحا أن ذلك يستلزم أيضا اعترافا متوازنا بالمجالات الترابية في الفضاء العام، وإبرازا عادلا لدينامياتها وتمثيلا وفيا لواقعها.

وتابع قائلا: “بناء على ذلك، تضطلع وسائل الإعلام العمومية ووكالات الأنباء بمهمة خدمة عمومية أساسية: نقل صوت المواطن، والتعبير عن التنوع الترابي، والمساهمة في بناء سردية مدمجة”.

ولفت، في هذا الإطار، إلى أن وسائل الإعلام تساهم، من خلال عملها اليومي، في تنوير العمل العمومي، والتملك المواطن للسياسات والمشاريع المهيكلة، وكذا في توطيد الرابط الاجتماعي.

وخلص إلى أنه في بيئة إعلامية تتسم بتعدد المصادر وسرعة التدفقات وتجزئة السرديات، تشكل المهنية والمصداقية والتجذر المجالي لوكالات الأنباء معالم أساسية لجودة النقاش العمومي واستقرار المجتمعات.

يذكر أن الجمعية العامة التاسعة للفدرالية الأطلسية لوكالات الأنباء الإفريقية، التي تنعقد في الفترة من 28 إلى 30 يناير الجاري بمراكش، والتي تجمع المديرين العامين لوكالات الأنباء الإفريقية الأعضاء في الفدرالية، إلى جانب خبراء وباحثين ومسؤولين ومقررين مؤسساتيين، تهدف إلى التفكير في المبادرات التي يمكن لوسائل الإعلام القيام بها لمواكبة تحولات القارة والمساهمة في تنمية أكثر توازنا وإنصافا وتجذرا في المجالات الترابية.

videossloader مشاهدة المزيد ←