تثمين النظم البيئية بالصويرة.. اتفاقية جديدة لحماية “الأرخبيل” وتعزيز السياحة الإيكولوجية

تثمين النظم البيئية بالصويرة.. اتفاقية جديدة لحماية “الأرخبيل” وتعزيز السياحة الإيكولوجية

نظمت الوكالة الوطنية للمياه والغابات، يوم الاثنين 02 فبراير 2026 بمدينة الصويرة، يوماً تواصلياً بمناسبة اليوم العالمي للمناطق الرطبة، وذلك في سياق تنزيل استراتيجية “غابات المغرب 2020–2030” والتزامات المملكة في إطار اتفاقية “رامسار” الدولية.

وشكل اللقاء منصة لاستعراض الأهمية البيئية والمناخية لهذه النظم الطبيعية، مع التركيز على الخصوصيات الإيكولوجية لإقليم الصويرة التي تجمع بين المناطق الرطبة الساحلية ومنظومة غابات الأركان والكثبان الرملية.

وخلال الكلمات الافتتاحية، جرى التأكيد على الدور الحيوي للمناطق الرطبة في تعزيز الأمن المائي والصمود في وجه التغيرات المناخية، حيث أشار المدير العام للوكالة، عبد الرحيم هومي، إلى أن التحسن الملحوظ في الموارد المائية ونسب ملء السدود عقب التساقطات الاستثنائية الأخيرة لا ينفي ضرورة استمرار اليقظة لمواجهة الإجهاد المائي البنيوي.

وشدد هومي على أهمية المقاربات التشاركية التي تدمج الساكنة المحلية في حماية هذه الثروات، مؤكداً أن المناطق الرطبة تظل مؤشراً رئيساً للوضع الهيدرولوجي والبيئي في مختلف المجالات الترابية.

وتوجت هذه التظاهرة بتوقيع اتفاقية شراكة استراتيجية تهدف إلى حماية وتثمين المحمية الطبيعية لـ “أرخبيل الصويرة”، التي أُحدثت رسمياً سنة 2025.

وتروم هذه الاتفاقية صون الأنواع الرمزية والمهددة بالانقراض، وعلى رأسها إحدى أكبر تجمعات “الصقر الأسحم” عالمياً، بالإضافة إلى تهيئة مسارات سياحية إيكولوجية وبنيات استقبال متطورة تساهم في خلق فرص شغل وتنمية سياحية مستدامة تحفظ التوازن الطبيعي للمنطقة.

واختتمت الفعاليات بزيارة ميدانية لموقع “رامسار” بأرخبيل وكثبان الصويرة، حيث اطلع المشاركون على التدابير الميدانية المتخذة لمكافحة زحف الرمال وتأهيل المنظومات الغابوية.

وأكد المتدخلون من قطاعات المياه والغابات والثقافة على أهمية هذا التكامل المؤسساتي الذي يربط التراث الطبيعي بالمعارف التقليدية، بما يضمن استدامة الموارد الحيوية للأجيال القادمة وتحقيق تنمية محلية شاملة ومنسجمة مع البيئة.

videossloader مشاهدة المزيد ←