العمراني نقيب محامي مراكش: مشروع القانون 66.23 “ردة حقوقية” ومحاولة لفرض الوصاية الإدارية

العمراني نقيب محامي مراكش: مشروع القانون 66.23 “ردة حقوقية” ومحاولة لفرض الوصاية الإدارية

أكد مولاي سليمان العمراني، نقيب هيئة المحامين بمراكش وورزازات، أن حالة الشلل التي تشهدها المحاكم المغربية حالياً ليست خياراً عبثياً، بل هي نتاج “انسداد أفق الحوار” وإصرار وزارة العدل على تمرير مشروع القانون رقم 66.23.

واعتبر النقيب أن هذا المشروع يمثل تراجعاً خطيراً عن مكتسبات دستور 2011، كونه يستهدف جوهر استقلالية مهنة الدفاع ويحاول إخضاعها لوصاية إدارية مباشرة من الوزارة.

وأوضح النقيب أن وزارة العدل تنصلت من مخرجات أكثر من 45 اجتماعاً ماراثونياً عُقدت مع جمعية هيئات المحامين بالمغرب.

وكشف العمراني عن “إخلال بمبدأ الشفافية”، حيث تمت إحالة مسودة المشروع على الأمانة العامة للحكومة في نوفمبر 2025، بينما استمر الوزير في عقد اجتماعات مع المهنيين في ديسمبر من نفس العام دون إخبارهم بهذه الخطوة، وهو ما اعتبره ضرباً لمصداقية الحوار المؤسساتي.

وفي سياق رده على التصريحات الرسمية المتعلقة بتدبير أموال الموكلين، فند النقيب العمراني الادعاءات التي تروج لعدم أمان ودائع المواطنين بين يدي المحامين.

وشدد على أن القانون الحالي (28.08) يفرض إيداع كافة المبالغ في حسابات خاصة تديرها الهيئات ويشرف عليها “صندوق الإيداع والتدبير”، مؤكداً عدم تسجيل أي خروقات في هذا الباب منذ عام 2008، ومعتبراً الخطاب الرسمي في هذا الصدد “تحريضاً غير مسؤول” ضد المهنة.

وشدد النقيب على أن معركة المحامين اليوم هي “معركة وجودية” تهم المواطن بالدرجة الأولى؛ فالمحامي المقيد بالوصاية لا يمكنه الدفاع بجرأة عن الحقوق والحريات.

كما انتقد حذف وصف “المهنة الحرة” من المادة الأولى للمشروع، معتبراً أن هذا التعديل يعكس فلسفة ترمي إلى تقزيم دور المحامي كشريك أساسي في العدالة، وتحويله إلى عنصر ثانوي خاضع للقرارات الإدارية.

واختتم النقيب العمراني بالتأكيد على أن المحامين ليسوا دعاة تصعيد، لكنهم لن يقبلوا بتمرير قانون “يفرغ حق الدفاع من محتواه”.

ورهن العودة إلى السير العادي للمحاكم بفتح حوار جاد وصادق ينطلق من سحب المشروع الحالي، وإشراك المؤسسات المهنية في صياغة نص جديد يحترم المعايير الدولية لاستقلال القضاء والدفاع، بعيداً عما وصفه بـ”الرؤية الرجعية” التي تطبع المشروع المسرب.

videossloader مشاهدة المزيد ←