مراكش..اختتام المؤتمر العالمي للقضاء على تشغيل الأطفال

مراكش..اختتام المؤتمر العالمي للقضاء على تشغيل الأطفال
اختُتمت، أمس الجمعة 13 فبراير الجاري، بمراكش، أشغال المؤتمر العالمي السادس للقضاء على تشغيل الأطفال، باعتماد إعلان مراكش، الذي يجسد التزاما متجددا من قِبل المجتمع الدولي من أجل القضاء على هذه الظاهرة في أفق سنة 2030.

 ويبرز هذا الإعلان ضرورة إحداث تحول في المقاربة نحو إجراءات تحويلية، قائمة على مقاربات دامجة ومندمجة ومرتكزة على حقوق الإنسان، مع التأكيد على أهمية الحوار الاجتماعي ودور الشركاء الاجتماعيين في مكافحة تشغيل الأطفال.

ويؤكد إعلان مراكش على استعجالية تكثيف العمل الجماعي لمواجهة هذا التحدي الذي لا يزال مقلقا على الصعيد العالمي، داعيا، على الخصوص، إلى تعزيز التعاون الدولي، ولاسيما التعاون جنوب-جنوب والتعاون الثلاثي، والعمل على ملاءمة النصوص القانونية الوطنية مع الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، خاصة الاتفاقيتين رقم 138 ورقم 182 لمنظمة العمل الدولية، وكذا تسريع تنفيذ السياسات العمومية متعددة القطاعات.

كما يشدد  على ضرورة التصدي للأسباب البنيوية لتشغيل الأطفال، لاسيما الفقر، والقطاع غير المهيكل، والتفاوتات، من خلال تعزيز الولوج إلى تعليم ذي جودة، والحماية الاجتماعية، والخدمات الأساسية، خاصة في المناطق القروية والهشة.

ويبرز الإعلان أيضا، أهمية تكثيف الجهود للقضاء على أسوأ أشكال عمل الأطفال، ولاسيما عبر تعزيز أنظمة تفتيش الشغل، واعتماد عقوبات ملائمة، فضلا عن التكفل بالأطفال الضحايا، بما في ذلك على المستويين النفسي-الاجتماعي والتربوي.

وبالإضافة إلى ذلك، يولي الإعلان اهتماما خاصا للتحديات الناشئة، خاصة استغلال الأطفال عبر الإنترنت، وانعكاسات النزاعات المسلحة، وكذا آثار التغيرات المناخية والأزمات الاقتصادية على هشاشة الأطفال.

وفي كلمة خلال الجلسة الختامية لهذا المؤتمر العالمي، أبرز وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، أهمية التعاون الإقليمي والبين إقليمي باعتباره رافعة استراتيجية لمواجهة التحديات العابرة للحدود المرتبطة بتشغيل الأطفال، لاسيما ضمن سلاسل التوريد وديناميات الهجرة.

كما شدد على دور القطاع الخاص في تخليق سلاسل القيمة، وعلى ضرورة تعزيز آليات التتبع وجمع المعطيات وتبادل الخبرات بين البلدان.

وأكد، في هذا السياق، حتمية اعتماد مقاربات مندمجة قائمة على المجال الترابي، من شأنها الوقاية الفعالة من ولوج الأطفال إلى مختلف أشكال عمل الأطفال، وتيسير انتشالهم من هذه الوضعيات، وتفادي انتقالهم من شكل من أشكال عمل الأطفال إلى آخر.

المؤتمر، المنظم تحت الرعاية الملكية السامية، من طرف وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات بشراكة مع منظمة العمل الدولية، شارك فيه مسؤولون حكوميون، وممثلون عن منظمات دولية، وشركاء اجتماعيون، إلى جانب فاعلين من المجتمع المدني.

ويندرج هذا اللقاء الدولي في إطار تقييم التقدم المحرز منذ انعقاد المؤتمر العالمي الخامس بديربان سنة 2022، مع تحديد التحديات القائمة ورسم خارطة طريق طموحة تروم تسريع وتيرة القضاء على تشغيل الأطفال على الصعيد العالمي.

videossloader مشاهدة المزيد ←