
المهاجري من مراكش: المرحلة تقتضي “فقه الأولويات” والابتعاد عن استغلال الأوراش الاستراتيجية

وحيد الكبوري – مراكش الآن
دعا هشام المهاجري، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، إلى تبني مقاربة قوامها الانضباط التنظيمي والمسؤولية الوطنية، معتبراً أن الظرفية السياسية التي تسبق الاستحقاقات المقبلة لا تحتمل الانشغال بالخلافات الهامشية.
وأوضح المهاجري، خلال كلمته بمؤتمر شبيبة الحزب بجهة مراكش آسفي، أن الأولوية الراهنة يجب أن تنصب على رص الصفوف والاستعداد الجاد، مشدداً على أن “وقت الصراعات قد ولى، وحل مكانه وقت العمل”.
وفي قراءة نقدية لتدبير بعض الملفات الكبرى، حذر المهاجري من محاولات تسييس أو استغلال المشاريع الاستراتيجية للدولة لتحقيق مآرب ضيقة، وخص بالذكر قطاع “تحلية مياه البحر”.
وأشار في هذا السياق إلى أن المشاريع الحيوية يجب أن تخضع لمعايير الشفافية والحكامة وتكافؤ الفرص، بعيداً عن منطق الربح السريع، مؤكداً أن المصلحة العامة تقتضي حماية هذه الأوراش من أي استغلال يمس بجوهر العدالة في الولوج إلى الموارد.
وعلى صعيد تدبير الأزمات، استشهد القيادي بـ “النموذج المغربي” في تحويل التحديات إلى فرص نجاح، مستدلاً بالسرعة والنجاعة التي طبعت التعامل مع تداعيات الفيضانات الأخيرة بإقليم العرائش ومنطقة الغرب تحت القيادة الملكية. واعتبر أن هذا النهج يمثل خارطة طريق للعمل السياسي والميداني الذي يجب أن يقتدي به الحزب في مواجهة الرهانات المستقبلية.
واختتم المهاجري توجيهاته بالتركيز على معيار “الكفاءة” كأساس وحيد لتحمل المسؤوليات، موجهاً رسالة مباشرة لمناضلي الحزب وشبابه بضرورة الانخراط في مشروع البناء المؤسساتي.
وشدد على أن أي صراع سياسي يجب أن يظل محكوماً بالضوابط الأخلاقية والتنظيمية التي تصون صورة الحزب وتعزز قوته الاقتراحية، بعيداً عن الممارسات التي قد تشوش على ديناميته داخل المشهد السياسي الوطني.
مشاهدة المزيد ←







