
عمالة الصويرة تحتضن لقاء لتفعيل آليات “صندوق دعم تمثيلية النساء” وتعزيز التمكين السياسي للمرأة الإقليمية

محمد هيلان ـ الصويرة
احتضنت قاعة الاجتماعات بمقر عمالة إقليم الصويرة، صباح اليوم الثلاثاء، لقاءً إعلامياً وتحسيسياً هاماً حول “صندوق الدعم لتشجيع تمثيلية النساء”.
ترأس هذا اللقاء الكاتب العام لعمالة إقليم الصويرة، بحضور وازن لرجال السلطة المحلية، وممثلي الهيئات السياسية، ونشطاء المجتمع المدني بالإقليم، وذلك لمد جسور التواصل حول السبل الكفيلة بالرفع من نسبة المشاركة النسائية في الاستحقاقات المقبلة ومواقع القرار.
مرجعية ملكية وإرادة وطنية
افتتح الكاتب العام اللقاء بكلمة توجيهية أكد فيها على أن النهوض بوضعية المرأة المغربية ليس مجرد خيار ظرفي، بل هو ورش استراتيجي يقوده صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله. واستحضر في هذا السياق مقتطفاً من الخطاب الملكي الذي يشدد على أن:
“بناء مغرب التقدم والكرامة، لا يمكن أن يتم إلا بمشاركة جميع المغاربة، رجالا ونساء، في عملية التنمية. لذا، نؤكد مرة أخرى على ضرورة المشاركة الكاملة للمرأة المغربية، في كل المجالات”
وأوضح الكاتب العام أن إحداث هذا الصندوق سنة 2009 جاء كثمرة لهذه التوجيهات الملكية، ليكون آلية عملية لدعم قدرات النساء وتذليل العقبات الثقافية والاجتماعية التي قد تحول دون انخراطهن الفعال في تدبير الشأن العام.
عرض مفصل وخارطة طريق للدعم
خلال اللقاء، تم تقديم عرض مفصل استعرض المحاور الأساسية لعمل الصندوق، مشيراً إلى أنه يستهدف تمويل المشاريع التي تتقدم بها الأحزاب والجمعيات، لاسيما في مجالات التكوين، والتأهيل القيادي، والحملات التحسيسية.
أبرز نقاط العرض شملت:
أهداف الصندوق: تحقيق المناصفة الدستورية وتقوية قدرات المنتخبة المحلية.
الفئات المستهدفة: الأحزاب السياسية والجمعيات المهتمة بالتمكين السياسي.
الجدولة الزمنية: تم التذكير بأن باب وضع الترشيحات لطلبات المشاريع برسم سنة 2025 سيمتد ما بين 24 مارس و25 أبريل.
نماذج ناجحة: تجربة جمعية “الواد الأخضر”
وفي مبادرة تهدف إلى ملامسة الجانب التطبيقي للدعم، شهد اللقاء تقديم عرض حول التجربة الرائدة لجمعية “الواد الأخضر”، والتي سبق لها الاستفادة من تمويل الصندوق.
وقد استعرض ممثلو الجمعية حصيلة مشروعهم الذي ركز على تقوية مهارات التواصل السياسي والتسيير الجماعي لدى نساء الإقليم، موضحين كيف ساهم هذا الدعم في خلق نخبة نسائية محلية قادرة على الترافع والمشاركة بفعالية في المجالس المنتخبة. وشكلت هذه التجربة مادة دسمة للنقاش، حيث اعتبرها الحاضرون نموذجاً ملهماً يُحتذى به لتشجيع باقي الجمعيات على تقديم مشاريع نوعية.
تفاعل ونقاش بناء
شهد اللقاء تفاعلاً كبيراً من طرف الحاضرين، حيث ركزت المداخلات على خصوصية إقليم الصويرة وضرورة ملاءمة المشاريع المدعمة مع الواقع القروي للإقليم لضمان وصول الدعم إلى النساء في المناطق النائية. كما تم تثمين دور “الخلية الإقليمية للتنسيق والتتبع” كحلقة وصل أساسية لضمان نجاعة المشاريع الميدانية.
مشاهدة المزيد ←











