فوائد رمضان الصحية وكيفية التعامل مع تحديات الصيام اليومية

فوائد رمضان الصحية وكيفية التعامل مع تحديات الصيام اليومية

أكد خبراء في الصحة والتغذية أن جسم الإنسان يمر بسلسلة من التفاعلات البيولوجية الإيجابية خلال شهر رمضان، حيث يتيح الصيام فرصة نوعية لإعادة ضبط الوظائف الحيوية وتجديد الطاقة من خلال استهلاك فائض الغلوكوز والدهون المخزنة.

وأوضحت تقارير طبية أن هذه العملية لا تقتصر على الجانب العضوي فحسب، بل تمتد لتشمل تحسين الصحة النفسية عبر تحفيز إنتاج “الإندورفين” المسؤول عن تخفيف التوتر، وزيادة عامل التغذية العصبية BDNF الذي يعزز صفاء الذهن ويحمي خلايا الدماغ.

وعلى مستوى التمثيل الغذائي، يساهم الصيام في تحسين حساسية الأنسولين وتنظيم مستويات السكر في الدم، فضلاً عن خفض ضغط الدم وتحسين مؤشرات الكوليسترول، مما يدعم صحة القلب والأوعية الدموية بشكل عام.

كما تبرز أهمية “الالتهام الذاتي” كإحدى أهم العمليات الحيوية التي تتفعل أثناء الصيام، وهي آلية طبيعية تمنح الخلايا فرصة للتخلص من الجزيئات التالفة والسموم، مما يعزز كفاءة الجهاز المناعي ويقلل من نسب الالتهابات في الجسم.

وفيما يخص التحديات الصحية الشائعة كالإمساك وحرقة المعدة، يشير المختصون إلى أن معالجتها ترتبط بشكل وثيق بنوعية الغذاء؛ حيث يُنصح بزيادة حصص الألياف عبر الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة، مع ضرورة شرب السوائل تدريجياً لتجنب الجفاف.

كما يُنبه الأطباء إلى ضرورة الاعتدال في تناول الأطعمة الدهنية والمقلية لتقليل حموضة المعدة، والحرص على وجبة السحور لتفادي الصداع الناتج عن نقص السكر أو الجفاف، مع ضرورة الحصول على قسط كافٍ من النوم لضمان توازن النشاط اليومي.

واختتم الخبراء نصائحهم بالتشديد على جودة المكونات الغذائية وتفضيل الأطعمة المشوية على المقلية، والابتعاد عن المشروبات المحلاة صناعياً لتجنب زيادة الوزن غير المرغوبة.

كما أكدوا على أن المرضى المصابين بأمراض مزمنة، كالسكري وأمراض القلب، ملزمون باستشارة أطبائهم قبل المباشرة بالصيام لضمان مواءمة وضعهم الصحي مع المتطلبات البدنية لهذا الشهر، وضمان تحقيق أقصى استفادة صحية دون مخاطر طبية.

videossloader مشاهدة المزيد ←