
استئناف محاكمة المتورطين في ملف “شواهد الماستر” بمراكش

تعقد غرفة الجنايات الابتدائية المختصة في جرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بمراكش، اليوم الجمعة 20 فبراير، جلسة جديدة لمحاكمة المتهمين الستة في قضية “شبكة الإتجار في الشواهد الجامعية”.
وتأتي هذه الجلسة بعد أن أتم قاضي التحقيق، كافة إجراءات البحث الإعدادي والتفصيلي في هذا الملف الذي أثار اهتماماً واسعاً، حيث يواجه المتابعون تهماً تتعلق بالارتشاء، واستغلال النفوذ المفترض، والتزوير في عملية ولوج سلك الماستر ومنح شهادات جامعية.
وتشمل قائمة المتابعين في هذا الملف أطرافاً من قطاعات أكاديمية وقانونية وإدارية، من بينهم أستاذ للتعليم العالي بجامعة ابن زهر بأكادير، وزوجته التي تعمل محامية متدربة، إضافة إلى موظف بكتابة الضبط في المحكمة الابتدائية بآسفي ونجله المحامي المتمرن، فضلاً عن موثق وموظف آخر.
وقد جاءت هذه المتابعات بعد أبحاث معمقة أجرتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، والتي أشارت إلى وجود شبهات حول استغلال المناصب الوظيفية مقابل مكاسب مالية.
وعلى مستوى التدابير القضائية، يتابع الأستاذ الجامعي في حالة اعتقال احتياطي، وهو الذي كان يشغل سابقاً مسؤوليات أكاديمية بمدينة آسفي ويتولى حالياً مهام تنسيق حزبي بعمالة أكادير إداوتنان.
وفي المقابل، قرر قاضي التحقيق متابعة باقي المتهمين في حالة سراح مؤقت، مع إخضاعهم لتدابير المراقبة القضائية التي تشمل سحب جوازات سفرهم ومنعهم من مغادرة التراب الوطني إلى حين صدور الأحكام النهائية.
وتعكس هذه المحاكمة الجهود القضائية الرامية إلى حماية مصداقية المنظومة الأكاديمية والمهنية من ممارسات الفساد الإداري.
ومن المنتظر أن تشهد الجلسة مناقشة المعطيات التي توصلت إليها التحقيقات، في ظل الصدمة التي خلفتها القضية داخل الأوساط الجامعية والقانونية نظراً لطبيعة وحساسية المناصب التي يشغلها المعنيون بالبحث.
مشاهدة المزيد ←







