
تذبذب أسعار الذهب عالمياً وابتكار صيني جديد يثير ترقباً في الأوساط المهنية

شهدت أسواق الذهب العالمية يوم أمس الاثنين 23 فبراير 2026 قفزة قياسية جديدة، حيث وصل سعر الأوقية إلى 5196.02 دولاراً، وذلك في ظل مناخ دولي متأثر بالتوترات الجيوسياسية التي عززت من جاذبية المعدن الأصفر كملاذ آمن.
وتزامن هذا الارتفاع مع تسليط الضوء على ابتكار صيني جديد أطلق عليه “الذهب الصافي الصلب” (Ying Zu Jin)، وهو منتج يعتمد على معالجة ذهب عيار 24 بنقاء 99.9% لرفع صلابته إلى أربعة أضعاف الذهب الخالص التقليدي، مما فتح باب النقاش حول تأثيره المحتمل على خارطة الاستثمار العالمية، لا سيما في أسواق تقليدية مثل المغرب.
ويقوم هذا الابتكار التكنولوجي على إدماج نسب ضئيلة من المعادن النادرة مع تعديل البنية الذرية للمعدن، مما يمنحه متانة تضاهي عيار 18 مع الحفاظ على نقاء عيار 24، وهو ما يسمح بصياغة مجوهرات عصرية ثلاثية الأبعاد تمتاز بالخفة والمقاومة العالية للخدوش.
ويرى فاعلون في القطاع أن هذا المنتج قد يغير نمط استهلاك الذهب، حيث يمنح الصاغة مرونة في تنفيذ تصاميم معقدة كانت صعبة التنفيذ سابقاً بسبب ليونة الذهب الخالص، وهو ما يفسر الإقبال المتزايد عليه في الصين من طرف فئات شبابية تبحث عن المزاوجة بين الجمالية والادخار.
وفي المغرب، أوضح إدريس الهزاز، رئيس الفيدرالية المغربية للصائغين، أن هذا المنتج يعد تطويراً تقنياً لخصائص الذهب وليس صنفاً جديداً، مؤكداً أن السوق الوطنية لم تتوصل به بعد.
وفي المقابل، استبعد المختار كرومي، أمين سوق الفتح بالدار البيضاء، أن يكون لهذا الابتكار تأثير جذري على الأسعار العالمية أو توجهات السوق المحلية، معتبراً أن قيمة الذهب مرتبطة بالندرة الطبيعية، وأن المستهلك المغربي يربط المعدن الأصفر بالاستثمار الآمن والمدخرات طويلة الأمد، مما يجعل كسب الثقة في المنتجات المعالجة مخبرياً أمراً يحتاج إلى وقت طويل.
وعلى مستوى واقع السوق الوطنية، يمر قطاع الذهب بمرحلة من عدم الاستقرار، حيث استقر سعر غرام الذهب عيار 18 عند حوالي 1180 درهماً، وسط تسجيل تراجع في حجم الطلبيات تأثراً بتراجع القدرة الشرائية.
ومع احتمالية ولوج “الذهب الصافي الصلب” للسوق المغربية مستقبلاً، شدد المرصد المغربي لحماية المستهلك على أهمية إخضاع هذه المنتجات لرقابة مخبرية صارمة لضمان النقاء، مع ضرورة التزام التجار بالشفافية في التصنيف، لضمان حماية مصالح المواطنين وقيمة مدخراتهم في ظل التقلبات الاقتصادية الحالية.
مشاهدة المزيد ←







