شلل مرتقب في مكاتب “العدول” بمراكش.. تصعيد جديد ضد مشروع القانون 16.22

شلل مرتقب في مكاتب “العدول” بمراكش.. تصعيد جديد ضد مشروع القانون 16.22

تتجه منظومة العدالة في المغرب نحو موجة جديدة من الاحتقان، بعدما أعلنت الهيئة الوطنية للعدول عن خوض إضراب وطني شامل لمدة أسبوع، احتجاجاً على الصيغة الحالية لمشروع القانون رقم 16.22 المنظم للمهنة، وسط اتهامات للحكومة بـ”تجاهل” مطالب المهنيين.

وقرر المكتب التنفيذي للهيئة، في بلاغ صدر يوم 23 فبراير، التوقف التام عن تقديم كافة الخدمات العدلية بجميع ربوع المملكة، ابتداءً من 2 مارس وحتى 10 مارس 2026.

وتأتي هذه الخطوة التصعيدية رداً على ما وصفته الهيئة بـ”إصرار” الجهات الوصية على تمرير المشروع دون إدراج التعديلات الجوهرية التي تقدم بها العدول، والتي يراها المهنيون ضرورية لضمان استقلالية المهنة وتنزيل مقتضيات الدستور وميثاق إصلاح منظومة العدالة.

وعلى المستوى الجهوي، أعلن المجلس الجهوي لعدول دائرة محكمة الاستئناف بمراكش، في بلاغ أصدره يومه الثلاثاء 24 فبراير، عن انخراطه اللامشروط في هذا الإضراب الوطني.

ووجه المجلس نداءً “قوي النبرة” إلى كافة العدول والعدولات بالدائرة القضائية لمراكش للالتزام التام بالتوقف عن العمل، مؤكداً أن هذه الخطوة هي “وسيلة مشروعة للدفاع عن كرامة المهنة”.

ويطالب عدول مراكش والمغرب بفتح حوار جاد ومسؤول يفضي إلى قانون منصف يستجيب لتطلعات المهنيين ويحفظ حقوق المتقاضين، محذرين من أن الاستمرار في فرض الصيغة الحالية للقانون سيؤدي إلى مزيد من التأزيم داخل قطاع حيوي يرتبط بالأمن التعاقدي للمواطنين.

ومن المتوقع أن يتسبب هذا التوقف الشامل في شلل كبير على مستوى توثيق العقود والمعاملات العقارية والأسرية بمراكش وباقي المدن المغربية طيلة الأسبوع المقبل، مما يضع الحكومة أمام ضغط ميداني جديد لإعادة فتح قنوات التواصل مع الهيئة الوطنية.

videossloader مشاهدة المزيد ←