“ديال الدار” .. أوم تطلق ألبوما بلا عازفين

“ديال الدار” .. أوم تطلق ألبوما بلا عازفين

أصدرت الفنانة أوم ألبومها الجديد “ديال الدار”، واحتفت بإطلاقه، الأحد 01 مارس 2026، من خلال عرض أول احتضنه استوديو الفنون الحية بالدار البيضاء، حيث أزاحت الستار عن عمل فني تؤكد أنه يعكس ذاتها بصدق ويجسد مرحلة مهمة من حياتها، وتعتبره الأكثر أنوثة في مسيرتها.

أكدت أم الغيث بنت الصحراوي، المعروفة فنيا باسم أوم، أن هذا العمل يختلف عن مشاريعها السابقة، معتبرة أنه الأقرب إليها شخصيا، وأكثر حميمية، كما أنه الأكثر أنوثة في تجربتها الفنية.

وأفادت أنها اختارت عنوان “ديال الدار” لأن الألبوم صنع في منزلها، وبالاعتماد على مواد وأدوات إيقاعية متوفرة في البيت، في تجربة تعكس بساطة الفكرة وعمقها في آن واحد.

وأشارت إلى أن العمل استغرق خمس سنوات ليبصر النور، ويمثل مرآة لتجاربها الشخصية والتحولات التي عاشتها منذ صدور ألبومها السابق “دابا” سنة 2019، مرورا بفترة الحجر الصحي خلال جائحة كورونا، وتجربة الفقدان والفراق، والهجرة إلى فرنسا.

وتضيف أن السنوات الخمس الأخيرة لم تكن سهلة، لكنها اختارت أن تستوعبها فنيا، معتبرة الموسيقى علاجا ومساحة للتصالح مع الذات، لذلك ترى العمل قريبا منها لأنه يتضمن تفاصيل وتجارب شخصية عميقة.

وأوضحت أوم أن خيار الاشتغال على الصوت والإيقاع دون مرافقة آلات موسيقية كان مغامرة حقيقية، لأن الغناء دون آلات يفرض تحديات تقنية كبيرة، خاصة في ما يتعلق بالتحكم في الطبقات والتنفس والإيقاع، غير أنها رغبت في تقديم عمل خالص من الزينة، يعكس الجوهر الحقيقي للصوت النسوي، وهو ما اعتبرته جرأة وتحديا مهما في هذه المرحلة من مسارها.

وترى أن هذا التوجه يستعيد روح الغناء التقليدي الذي كانت تؤديه النساء دون مرافقة موسيقية، اعتمادا على أصواتهن وإيقاعات يدوية بسيطة، وهو ما يمنح الأداء حميمية وصدقا خاصين.

وتؤكد أن هذه التجربة، رغم صعوبتها، تمثل أفضل تدريب للفنان، لأن الأهم في الغناء أن يكون طبيعيا وحيا وصادقا، فالموسيقى – في نظرها – لا ينبغي أن تكون مثالية بقدر ما يجب أن تكون حقيقية.

وتحضر المرأة كعنصر محوري في هذا المشروع، إذ توضح أوم أن فكرة الألبوم، كما يتجلى في أغنية “لالة”، انطلقت من رغبتها في تكريم المرأة بمختلف خلفياتها وأصولها ووضعياتها الاجتماعية. وشددت على أهمية تصالح المرأة مع المراحل العمرية التي تمر بها، وكيف تتغير نظرتها إلى نفسها وإلى الحياة، وكذلك نظرة المجتمع إليها.

وقالت: “أنا امرأة في السابعة والأربعين من عمري، وأطرح تساؤلات حول تطور شخصيتي وجسدي ومساري المهني. ومن الطبيعي أن نتساءل، فهذا أمر مشترك بين النساء، ومن حق كل امرأة أن تعيش كل مرحلة باستمتاع ووعي”.

يحمل “ديال الدار” ثيمات مرتبطة بالنوستالجيا والبيت والانتماء، وتكشف أوم أن العمل متأثر بتجارب شخصية عاشتها في طفولتها رفقة عائلتها، مشيرة إلى أن الألبوم حمل حنينا قويا للمغرب ولمدينة مراكش تحديدا، ولتفاصيل صغيرة بصمت شخصيتها وأثرت في كتابتها، وأصبحت خيطا جامعا يمنح الأغاني هويتها الخاصة.

ورغم اعتماد الألبوم على البعد العضوي والصوتي، سيكتشف الجمهور داخله ألوانًا مستوحاة من التراث المغربي، من لمسات الملحون ونفَس الطقطوقة الجبلية، إلى إيقاعات الدقة و”التقيتيقات” المراكشية، في انسجام مع أسلوب أوم المعروف بمزجه بين الموسيقى الصحراوية وإيقاعات مغربية متنوعة، دون التقيد بتصنيف موسيقي واحد.

وبعد حفل الدار البيضاء، تواصل أوم جولتها الفنية لتقديم “ديال الدار” في عدد من المدن المغربية، من بينها الرباط ومراكش، قبل أن تنطلق في جولة دولية تبدأ من فرنسا، في إطار سعيها إلى تقريب هذا المشروع الجديد من جمهور أوسع داخل المغرب وخارجه.

videossloader مشاهدة المزيد ←