ورشة جهوية بمراكش تناقش جاذبية المجالات الترابية واستشراف التنمية الى افق 2035

ورشة جهوية بمراكش تناقش جاذبية المجالات الترابية واستشراف التنمية الى افق 2035

احتضنت دار المنتخب بمراكش اليوم 05 مارس 2026، ورشة جهوية في اطار المرحلة الثالثة من الدراسة الوطنية حول المجالات الترابية والجاذبية، بمشاركة فاعلين مؤسساتيين واقتصاديين وجامعيين وممثلين عن المجتمع المدني بجهة مراكش اسفي.

وقد شكل هذا اللقاء مناسبة لعرض نتائج الدراسة ومناقشتها، الى جانب اغناء الرؤية الاستشرافية للتنمية الترابية في افق سنة 2035.

وتندرج هذه الورشة، التي نظمتها المفتشية الجهوية للتعمير والهندسة المعمارية واعداد التراب الوطني بجهة مراكش اسفي، ضمن مسار وطني تقوده مديرية اعداد التراب الوطني يهدف الى تطوير ادوات تحليلية مشتركة تساعد صناع القرار على فهم ديناميات الجاذبية الترابية وتوجيه السياسات العمومية نحو تنمية مجالية اكثر توازنا واستدامة.

وفي كلمته الافتتاحية، اكد المفتش الجهوي للتعمير والهندسة المعمارية واعداد التراب الوطني، عبد الغني الطيبي، ان هذه المرحلة من الدراسة مخصصة لصياغة رؤية استشرافية الى افق 2035 وترجمتها الى توجهات عملية، بعد مرحلتين سابقتين خصصتا للتشخيص وبناء ادوات التحليل.

وخلال اشغال الورشة قدمت مديرية اعداد التراب الوطني عرضا حول الاطار العام للدراسة، قبل ان يقدم مكتب الدراسات Dirassat Conseil عرضا تقنيا مفصلا حول منهجية قياس الجاذبية الترابية، التي تعتمد ثلاثة ابعاد اساسية تتمثل في الجاذبية الانتاجية والجاذبية السكنية والجاذبية المؤقتة، الى جانب تصنيف جديد للمجالات الترابية يقوم على ثمانية انماط مختلفة.

كما تم التأكيد خلال الورشة على ان المجهودات التنموية الكبيرة التي شهدتها جهة مراكش اسفي خلال السنوات الاخيرة، سواء على مستوى البنيات التحتية او المشاريع الاقتصادية والاجتماعية، ساهمت في تعزيز جاذبية الجهة بشكل ملحوظ.

وقد شملت هذه الدينامية مختلف الجماعات الترابية التابعة للاقاليم الثمانية للجهة، ما جعلها قطبا تنمويا يستقطب الاستثمار والسكان ويعزز موقعها ضمن المجالات الترابية الاكثر دينامية على الصعيد الوطني.

وقد اعقب العروض نقاش تفاعلي بين المشاركين ركز على منهجية احتساب بعض المؤشرات واهمية البنيات التحتية والربط الترابي، فضلا عن تأثير التحولات الحديثة والعوامل الثقافية والتاريخية في تعزيز جاذبية المجالات، مع التأكيد على ضرورة اعتماد مقاربة تاخذ بعين الاعتبار الخصوصيات المحلية واشراك الفاعلين الترابيين في بلورة التوجهات المستقبلية.

videossloader مشاهدة المزيد ←