
جهة مراكش ـ آسفي.. تقديم حصيلة تنزيل خارطة الطريق 2022-2026 في المجال التربوي

احتضن مقر عمالة إقليم قلعة السراغنة، امس الثلاثاء، تقديم حصيلة تنزيل الأوراش التربوية على صعيد جهة مراكش-آسفي، المندرجة في إطار “خارطة الطريق 2022-2026 من أجل مدرسة عمومية ذات جودة”، إلى جانب استشراف الآفاق والتحديات المرتبطة بمواصلة إصلاح المنظومة التربوية.
وجرى الكشف عن هذه الحصيلة خلال أشغال المنتدى الجهوي حول منظومة التربية والتكوين، الذي نظمته الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، تحت شعار “خارطة الطريق 2022-2026 .. الحصيلة والآفاق”، وذلك بحضور على الخصوص، مديرة تنظيم الحياة المدرسية والأنشطة الموازية والتوجيه المدرسي والمهني بوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، كنزة أبو رمان، وعامل الإقليم، سمير اليزيدي، ومدير الأكاديمية، عبد اللطيف شوقي، والمدراء الإقليميين للتعليم، إلى جانب مختلف الفاعلين التربويين بالجهة.
وأكد المدير المساعد بالأكاديمية، محمد بلقرشي، في عرض قدم بالمناسبة، أن الجهة، رغم خصوصياتها السوسيو-اقتصادية المتميزة، خاصة الطابع القروي الذي يشمل 89 في المائة من الجماعات، تمكنت من تحقيق تقدم ملحوظ في عدد من الأوراش التربوية، لاسيما توسيع العرض المدرسي، وتحسين نسب التمدرس، وتعزيز جودة التعلمات.
وأبرز في هذا السياق، أن البنيات التحتية التعليمية بالجهة شهدت تطورا مهما، حيث تم إحداث أزيد من 72 مؤسسة تعليمية جديدة، إلى جانب مشاريع أخرى في طور الإنجاز، فضلا عن توسيع الحجرات الدراسية بأكثر من 1000 حجرة، مشيرا إلى أن عدد مؤسسات التعليم العمومي بلغ 1641 مؤسسة خلال الموسم الدراسي 2025-2026، أغلبها بالوسط القروي.
وفي ما يتعلق بالتعليم الأولي، تم تسجيل تطور ملحوظ في أعداد الأطفال المستفيدين، حيث بلغ عددهم أزيد من 129 ألف طفل، بزيادة سنوية مهمة، مع تعبئة واسعة للجمعيات الشريكة لتسيير أقسام هذا السلك.
كما واصلت الأكاديمية جهودها في مجال الدعم الاجتماعي، حيث استفاد أزيد من 129 ألف تلميذ من خدمات النقل المدرسي، معظمهم من الوسط القروي، إلى جانب حوالي 36 ألف مستفيد من الداخليات والمطاعم المدرسية، فضلا عن تعزيز أسطول النقل المدرسي ليصل إلى 1595 حافلة.
وساهمت هذه الإجراءات في تحسين نسب التمدرس، خاصة في السلكين الإعدادي والتأهيلي، حيث ارتفعت نسبة التمدرس إلى 76,61 في المائة بالإعدادي و47,12 في المائة بالتأهيلي.
كما أظهرت المعطيات تحسنا في نسب النجاح بمختلف الأسلاك التعليمية، خصوصا في التعليم الابتدائي والثانوي التأهيلي، مع تسجيل أداء أفضل لدى الإناث. كما تم تقليص نسب الانقطاع عن الدراسة في السلكين الإعدادي والتأهيلي، رغم تسجيل ارتفاع طفيف في الابتدائي.
وشكل برنامج “مؤسسات الريادة” أحد أبرز محاور الإصلاح، حيث شمل أزيد من 620 مؤسسة تعليمية، واستفاد منه نحو 249 ألف تلميذ، إلى جانب تكوين أكثر من 9900 أستاذ.
وعرفت الأنشطة الثقافية والرياضية والتربوية دينامية كبيرة، حيث تم تنظيم أزيد من 2600 نشاط لفائدة حوالي نصف مليون تلميذ، مع تحقيق نتائج مشرفة على المستوى الوطني في عدد من المسابقات.
وفي كلمة بالمناسبة، أشارت السيدة كنزة أبو رمان، إلى أن “النتائج المحققة تؤكد قدرة المدرسة العمومية على التحول، متى توفرت الرؤية الواضحة، والحكامة الجيدة، والقيادة التربوية الفعالة”، مؤكدة أنه “لا يمكن لأي إصلاح أن ينجح دون المدرس، باعتباره الفاعل الأساسي داخل الفصل الدراسي”.
بدوره، أكد مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بمراكش آسفي، أن “ما تحقق من مكتسبات، على أهميتها، لا ينبغي أن يحجب حجم التحديات المطروحة، والتي تقتضي مزيدا من الجهود، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، والعمل الجماعي لتحقيق الأهداف الاستراتيجية المنشودة”.
من جانبه، أوضح عامل إقليم قلعة السراغنة، أن هذا اللقاء يندرج في سياق تفعيل التوجيهات الملكية، مذكرا بأن خارطة الطريق 2022-2026 شكلت محطة مهمة في هذا المسار، حيث مكنت من معالجة عدد من الإكراهات والتحديات التي تعرفها المنظومة التربوية الوطنية، وهو ما انعكس إيجابا على تحسين جودة التعلمات والرفع من مستوى الأداء التربوي.
وشكل هذا المنتدى فرصة لتبادل التجارب والخبرات، ورصد الإكراهات القائمة لاسيما التصدي لإشكالية الهدر المدرسي والاكتظاظ، واستكشاف السبل الكفيلة بالارتقاء بالأداء التربوي وضمان استمرارية الإصلاح، وذلك من خلال تنظيم ورشات موضوعاتية همت مختلف محاور إصلاح المنظومة التربوية.
مشاهدة المزيد ←







