
ظاهرة تسول القاصرين بمحيط حديقة ماجوريل تثير استياء الساكنة

تعرف المنطقة المحيطة بحديقة ماجوريل التاريخية بحي الرويضات بمراكش، حالة من القلق المتزايد في الأوساط المحلية نتيجة تنامي ظاهرة تواجد أطفال وقاصرين لم يبلغوا سن السادسة عشرة، ينتشرون في الأزقة المؤدية لهذا الموقع السياحي العالمي.
هؤلاء الأطفال، الذين يتواجدون بشكل يومي ومستمر، يمارسون أنشطة عشوائية تتأرجح بين التسول المباشر وادعاء ممارسة مهن غير مرخصة كالإرشاد السياحي أو حراسة السيارات، مستغلين في ذلك الإقبال الكثيف للسياح الأجانب على المنطقة.
وقد رصدت شهادات ميدانية تدهوراً في طريقة تعامل هؤلاء القاصرين مع الزوار، حيث تصل الأمور في كثير من الأحيان إلى ممارسات توصف بالابتزاز والمضايقات اللفظية.
ويشكل عائق اللغة تحدياً إضافياً، إذ يؤدي عدم إتقان الأطفال للغات الأجنبية إلى نشوء سوء تفاهم يتطور أحياناً إلى مشادات وتوتر مع السياح، وهو ما يساهم في رسم صورة سلبية عن الطفولة في المدينة الحمراء ويؤثر بشكل مباشر على جودة التجربة السياحية لضيوف المغرب.
أمام هذا الوضع، تصاعدت مطالب الساكنة المحلية والفاعلين بالمنطقة بضرورة تدخل السلطات الأمنية عبر تكثيف الدوريات في المحيط والدروب المجاورة لضبط هذه السلوكيات وحماية السياح من الابتزاز.
كما شدد المهتمون بالشأن المحلي على أن معالجة هذا الملف تتطلب مقاربة شاملة تضمن راحة الساكنة وتحافظ على السمعة الدولية لمراكش، مع مراعاة البعد الاجتماعي لهؤلاء الأطفال وحمايتهم من التشرد والاستغلال في الشارع العام.
مشاهدة المزيد ←







