
استئنافية آسفي تستبدل خبير في ملف “تزوير شيك” من قبل محامي بهيئة مراكش

أمرت محكمة الاستئناف بآسفي باستبدال خبير قضائي مختص في الخطوط سبق تعيينه للقيام بخبرة خطية في قضية يتهم فيها شخص محاميا بهيأة مراكش بـ”النصب عليه في شيك، بعد اعتماد المحامي على التزييف والإدلاء بوثيقة مزورة أمام القضاء لادعاء تصريح بضياع الشيك، الذي دفعه لموكله”.
وحسب يومية “الصباح”، فإن هيأة الحكم التي تنظر في الملف الجنحي الاستئنافي بمحكمة الاستئناف بآسفي، قررت استبعاد الخبير المعين واستبداله بالمختبر الوطني للشرطة العلمية والتقنية بالبيضاء التابع للمديرية العامة للأمن الوطني، الذي عُهد إليه بإجراء خبرة بشأن تحقيق الخطوط بخصوص الشيك موضوع النازلة.
وأضافت المصادر ذاتها، أن هيأة الحكم تفاعلت إيجابا مع ملتمسات الضحية الذي سبق له الاستنجاد بالرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بآسفي، بعد أن تقدم بطلب تجريح في حق الخبير المختص في الخطوط والمعين من قبل المحكمة ذاتها، ملتمسا في الوقت نفسه أن يعهد بإجراء الخبرة إلى المختبرالوطني للشرطة العلمية والتقنية بالبيضاء، تفاديا لأي شك أو غموض.
ويعوّل المشتكي على الخبرة التي سيجريها المختبر الوطني للشرطة العلمية والتقنية بالبيضاء لإنصافه، باعتباره مؤسسة مرجعية في المغرب مختصة في الحسم في القضايا الجنائية والمدنية المعقدة، بما في ذلك الخبرة الخطية، خاصة أن المختبر يضم شعبة متخصصة تعنى بالخبرات الخطية وتدبير الأختام، وهي مكلفة بفحص الوثائق المشكوك في تزويرها ومقارنة التوقيعات.
وباشر المشتكي مسطرة التجريح في حق الخبير، الذي عهد إليه للقيام بالخبرة الخطية، بعد أن أوضح في شكايته إلى الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بآسفي أن اعتماد الخبير المجرح لن يؤدي إلى تحقيق العدالة والإنصاف المرجوين، باعتبار أن الخبير القضائي هو الشخص نفسه الذي يستعين به المحامي المتهم، في محاولات ضمان براءته من التهم المنسوبة إليه، إذ سبق للمشتكى به أن استعان به في مراحل دعاوى سابقة في الملف ذاته،وهو الإجراء الذي من شأنه ترجيح كفة طرف على حساب آخر.
وكشف المشتكي المتضرر من عدم حياد الخبير المعين، في شكايته أن علة التجريح نابعة من شك مشروع، مدليا بعدد من الأمثلة على صحة اتهاماته ضمنها أن الخبير المعين سبق له أن سلم المحامي المتهم تقريرا يخدم مصالحه مدلى به في ملف جنايات استئنافية مراكش عدد 257/2611/2024، غير أن نباهة المحكمة ويقظتها كشفتا في تلك المسطرة، عن زورية الوثيقة موضوع الخبرة وعدم صحتها، ما جعل تقرير الخبرة غير ذي قيمة إثباتية، ويثير شكوكا جدية حول حياد الخبير وموضوعية استنتاجاته.
مشاهدة المزيد ←







