
نوفل سويطات يكشف فوائد انضمام المغرب إلى نادي “أرتميس” الفضائي

يرى المسؤول عن الأمن وضمان المهمات في العديد من البعثات العلمية التابعة لوكالة ناسا المغربي نوفل سويطات، أن انضمام المغرب إلى اتفاقية “أرتميس” الخاصة باكتشاف القمر، يتجاوز البعد الدبلوماسي وأن الأمر يتعدى الجانب الرمزي.
ويوضح سويطات في تصريح صحفي أن اتفاقيات أرتميس تُشكل إطارًا دوليًا يُرسي مبادئ مشتركة لاستكشاف الفضاء سلميًا وبشكل شفاف ومستدام، لا سيما في سياق عودة البشرية إلى القمر والبعثات المستقبلية إلى الفضاء السحيق.
وتستند هذه الاتفاقيات إلى عدة مبادئ أساسية: الاستخدام السلمي للفضاء، والتعاون الدولي، والشفافية العلمية، والاستخدام المسؤول لموارد الفضاء، والتوافق التشغيلي بين الدول، والحد من الحطام الفضائي، والاستدامة طويلة الأمد.
ووفقًا لنوفل سويطات، فإن انضمام المغرب إلى هذه الاتفاقيات يمنحه، في المقام الأول، مقعدا على طاولة صياغة قواعد اقتصاد الفضاء العالمي المستقبلي، ما يسمح له الانضمام إلى الدول المشاركة في وضع المعايير الدولية لهذا القطاع.
ويرى الخبير المغربي أن مساهمة المغرب الحالية استراتيجية وصناعية وإقليمية في المقام الأول، إذ يتمتع المغرب بالفعل بقاعدة صناعية فضائية متينة، ومصداقية دبلوماسية متنامية، وموقع جغرافي استراتيجي بين أفريقيا وأوروبا والمحيط الأطلسي، واستقرار سياسي يُسهم في إقامة شراكات دولية.
ويلخص هذه القيمة المضافة بقوله: “تكمن القيمة الحقيقية للمغرب في قدرته على أن يكون جسراً يربط بين إفريقيا والعالم العربي والقوى الفضائية الكبرى، مع تطوير منظومته الفضائية الخاصة تدريجياً”.
ويتجلى هذا الطموح بالفعل في ظهور مبادرات وطنية تركز على الفضاء، مثل المبادرة المغربية لصناعة الفضاء (MISI)، التي تعمل على تنمية المهارات، والتدريب في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، وإعداد القدرات الوطنية المستقبلية، ومبادرة “القمر للفضاء”، الموجهة نحو تطوير تقنيات فضائية متقدمة.
ووفق سويطات فالفوائد المتوقعة للمغرب عديدة، فمن الناحية الاستراتيجية، تعزز هذه العضوية مصداقية المملكة الدولية، وتسهل الوصول إلى شراكات تكنولوجية، وتحسن مكانتها في مستقبل إدارة الفضاء.
ومن الناحية الاقتصادية، يمكن أن تشجع الاستثمار في قطاعات التكنولوجيا المتقدمة، وتسهل اندماج المغرب في سلاسل القيمة الفضائية المستقبلية، وتدعم الابتكار الخاص الوطني.
أما من الناحية التكنولوجية، يقول سويطات، يمهد هذا الاتفاق الطريق لتطوير البنية التحتية المحلية، وتعزيز المعايير الهندسية، وتوسيع نطاق قدرات التأهيل والاختبار.
ويشير نوفل سويطات إلى مشاريع مثل “كيوب تيستينغ”، المخصصة لاختبار البنية التحتية لمعدات الفضاء.
ووفقًا للخبير، يُظهر هذا التوقيع أيضًا أن المغرب يتقدم في قطاع الطيران والفضاء، ويتجاوز تدريجيًا دوره التقليدي كمركز لتصنيع الطائرات.
ويؤكد أن هذا يعكس “نضجًا صناعيًا متزايدًا، واعترافًا دوليًا، وطموحًا تكنولوجيًا متناميًا، والتزامًا وطنيًا بالاندماج في اقتصاد الفضاء المستقبلي”.
وانضم المغرب رسمياً إلى “اتفاقيات أرتميس (Artemis Accords)، وهو الإطار الدولي المخصص للاستكشاف السلمي والمستدام للفضاء.
وتمثل هذه الخطوة تحولاً استراتيجياً لصناعة الطيران والفضاء المغربية الصاعدة.
ووقع الاتفاقية يوم الأربعاء الأخير بالرباط وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، بحضور نائب كاتب الدولة الأمريكي كريستوفر لاندو، وسفير الولايات المتحدة بالمغرب ديوك بوكان الثالث.
وقد أشادت وزارة الخارجية الأمريكية بهذه الخطوة، معتبرة إياها دليلاً على “متانة التحالف” بين الرباط وواشنطن، وتوسيعاً لنطاق تعاونهما ليشمل المجال الفضائي وبانضمامه إلى اتفاقيات أرتميس، يصبح المغرب الدولة الرابعة والستين الموقعة على هذا الإطار الذي أطلقته الولايات المتحدة وعدد من الشركاء عام 2020.
مشاهدة المزيد ←







