الصويرة.. الأوركسترا الفيلارمونية للمغرب توقع أمسية موسيقية ساحرة

الصويرة.. الأوركسترا الفيلارمونية للمغرب توقع أمسية موسيقية ساحرة

عاش جمهور الدورة الثانية والعشرين من مهرجان “ربيع موسيقى الأليزي” بالصويرة، الجمعة، على إيقاع حفل سمفوني ساحر، أحيته الأوركسترا الفيلارمونية للمغرب.

وجرى هذا الحفل الموسيقي بحضور مستشار جلالة الملك والرئيس المؤسس لجمعية الصويرة – موكادور، أندري أزولاي، إلى جانب شخصيات بارزة من مختلف الآفاق، حيث اختتم هذا الحفل فعاليات اليوم الثاني من المهرجان في أجواء مميزة، على أن تستمر هذه الدورة إلى غاية 3 ماي الجاري، مع مواصلة تقديم برنامجها الفني كما هو مبرمج.

وتحت قيادة المايسترو النمساوي فولفغانغ دورنر، عاش الجمهور من عشاق الموسيقى الكلاسيكية وموسيقى الحجرة والأوبرا، على مدى ساعتين، رحلة سمفونية ساحرة، استمتع خلالها بباقة من روائع كبار المؤلفين، من قبيل برامس وتشايكوفسكي وشوستاكوفيتش.

ومن خلال أداء راق، قدمت الأوركسترا الفيلارمونية للمغرب قراءتها الخاصة لموضوع “الحوار والتميز الموسيقي”، الذي اختير شعارا لهذه الدورة، من خلال مزج متقن بين عوالم موسيقية متعددة، في حوار متكامل بين المؤلفين وسياقاتهم التاريخية.

وتفاعل الجمهور، الذي وقع أسيرا لحرفية الموسيقيين وشغفهم، بحماس كبير، حيث قوبلت كل مقطوعة بتصفيقات حارة وتعابير إعجاب.

إثر ذلك، اعتلى المنصة المايسترو الشاب ويليام لاي، الذي دعي لقيادة الأوركسترا إلى جانب المايسترو، في إطار “أكاديمية قيادة الأليزي”، وهي إقامة فنية موجهة للمواهب الشابة، تتيح لهم تجربة غامرة بين الرباط والصويرة، تشمل جلسات للتكوين في قيادة الأوركسترا وحفلات مبرمجة ضمن فعاليات المهرجان.

وفي تصريح صحفي عقب الحفل، أعرب ويليام لاي، القادم من هونغ كونغ، عن سعادته الكبيرة بالمشاركة في هذا الحدث إلى جانب الأوركسترا الفيلارمونية للمغرب، مشيدا بغنى البرنامج الذي تضمن، على الخصوص، السيمفونية السادسة لبيتهوفن ومقتطفات من “كسارة البندق” لتشايكوفسكي، إلى جانب أعمال متميزة لبرامس.

وأضاف أن هذا الحفل “فريد من نوعه، لأنه يقدم طيفا واسعا من المشاعر، من الفرح والبهجة إلى الحزن واليأس والهيبة”، معتبرا أن هذه الأمسية الموسيقية شكلت “باقة حقيقية من الأحاسيس” تنسجم تماما مع روح المهرجان.

وتميز اليوم الثاني من “ربيع موسيقى الأليزي” ببرنامج غني ومتنوع، تضمن أربعة حفلات موسيقية قدمها باقتدار فنانون دوليون في فضاءات بارزة بمدينة الرياح، من بينها المدينة العتيقة وبيت الذاكرة ودار الصويري.

وتواصل هذه الدورة الثانية والعشرون، التي تنظمها جمعية الصويرة – موكادور بشراكة مع مؤسسة “تينور للثقافة”، تجسيد تميز النظرة التي تحملها مدينة الرياح نحو العالم، القائمة على قيم السلام والتسامح والتنوع، والتي يعبر عنها هذه السنة موسيقيون قدموا من مختلف القارات.

ويقدم المهرجان، في هذه الدورة، نحو 10 حفلات موسيقية مفتوحة في وجه العموم، ببرنامج يلائم المبتدئين في اكتشاف الموسيقى الكلاسيكية كما عشاقها الأوفياء، مؤكدا بذلك مكانة الصويرة ضمن كبريات المواعيد الموسيقية الدولية.

videossloader مشاهدة المزيد ←