وشهد محيط المسجد منذ الساعات الأولى من الصباح توافد عدد كبير من الفنانين والإعلاميين ومحبي “أمير الغناء العربي”، حيث بدت على الحضور علامات التأثر الشديد، وغلب الصمت والدموع على المشهد العام.
وكان من بين الحاضرين عدد من نجوم الفن والإعلام والشخصيات العامة، الذين حرصوا على تقديم واجب العزاء والمشاركة في الوداع الأخير، في مقدمتهم: إيهاب توفيق ومحمد ثروت وسلاف فواخرجي ومصطفى قمر وميرفت أمين ولبلبة.
كما شارك مسؤولون مصريون في تشييع الجنازة، على رأسهم رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام خالد عبدالعزيز، والشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، الذي أمّ المصلين، وأشرف زكي نقيب المهن التمثيلية، والفنان مصطفى كامل، نقيب المهن الموسيقية.
ومن المقرر أن يوارى الجثمان الثرى في مقابر العائلة بطريق الواحات بمدينة 6 أكتوبر، على أن يقام العزاء الخميس بأحد مساجد حي الشيخ زايد.
وشهدت مراسم الجنازة ترتيبات أمنية وتنظيمية مشددة تم تطبيقها لأول مرة بهذا المستوى من الانضباط حول محيط المسجد، حيث جرى تنظيم دخول الحضور بشكل دقيق للحد من التكدس وضمان سير المراسم في هدوء.
كما خصصت مسارات واضحة لحركة المشيعين، مع تعزيز الوجود الأمني في محيط المسجد ومناطق الدفن.
وفي المقابل، تواجد عدد كبير من الصحفيين والمصورين منذ الساعات الأولى لتغطية الحدث، حيث تم التشديد على ضرورة الالتزام بضوابط التغطية، حيث التزم المصورون الصحفيون الحاضرون لتغطية تشييع الجنازة بالزي الرسمي الذي وفرته نقابة الصحفيين، بهدف تنظيم عملية التغطية الصحفية والإعلامية ومنع حدوث أي فوضى.
تأتي وفاة هاني شاكر بعد صراع صحي طويل، إذ عانى في الفترة الأخيرة من مضاعفات خطيرة مرتبطة بأمراض القولون، استدعت خضوعه لعملية جراحية كبرى، تلتها مضاعفات أثرت بشكل كبير على حالته رغم محاولات العلاج المكثفة في فرنسا.
ويُعد هاني شاكر، الذي حمل لقب “أمير الغناء العربي”، واحدًا من أبرز الأصوات الغنائية في العالم العربي، حيث ترك إرثًا فنيًا واسعًا امتد عبر مسيرة طويلة قدّم خلالها أعمالًا شكلت جزءًا من الذاكرة الغنائية لجيل كامل.
وبين لحظات الوداع الأخيرة ومشاهد الحزن التي خيمت على الجنازة، طُويت صفحة أحد أهم رموز الغناء العربي، وسط إجماع على أن رحيله يمثل خسارة كبيرة للساحة الفنية.









