مجموعة إسبانية تضخ 15 مليون يورو في مشروع فندقي بمراكش

مجموعة إسبانية تضخ 15 مليون يورو في مشروع فندقي بمراكش

تستعد مجموعة “مونشوز”، المتخصصة في المطاعم والفنادق الفاخرة بإسبانيا، لإطلاق ثاني مشاريعها الفندقية بمدينة مراكش، باستثمار يصل إلى 15 مليون يورو، في إطار رهانها على السوق المغربية والسياحة الراقية المرتبطة بخدمات الضيافة والمطاعم المتوسطية.

وفي هذا السياق، ذكر موقع “كرونيكا غلوبال” الإسباني أن مجموعة “مونشوز”، التي تتخذ من مدينة برشلونة مقراً لها، قررت تعزيز حضورها بالمغرب عبر مشروع فندقي جديد بمدينة مراكش، بعدما نجحت في ترسيخ موطئ قدمها داخل السوق السياحية المغربية من خلال فندقها الأول “2Ciels Luxury Boutique Hotel & Spa”.

وتابع الموقع الإسباني أن المجموعة تُعد من أبرز الأسماء في قطاع المطاعم بإسبانيا، خاصة بفضل مطعم “بوتافوميرو” الشهير، الذي يُمثل العلامة الأبرز ضمن أنشطتها، ويعكس الهوية التي تقوم عليها فلسفة المجموعة القائمة على الجمع بين الضيافة الراقية والمطبخ المتوسطي عالي الجودة.

وواصل “كرونيكا غلوبال” أن المشروع الفندقي الجديد يعتمد المفهوم نفسه الخاص بفنادق “البوتيك” الفاخرة، وهو النموذج الذي اختارت المجموعة تطويره داخل المغرب بعد النتائج الإيجابية التي حققتها تجربتها الأولى بمدينة مراكش، سواء من حيث نسب الإقبال أو صورة العلامة التجارية داخل السوق المحلية.

وأضاف التقرير أن المجموعة اختارت إعادة تأهيل بناية تعود إلى ثمانينيات القرن الماضي من أجل احتضان المشروع الجديد، موضحاً أن أشغال التهيئة تتم بوتيرة تدريجية ودقيقة، بالنظر إلى طبيعة المبنى القديم وما يتطلبه من عمليات إصلاح وتأهيل معقدة للحفاظ على جودة المشروع النهائي.

كما أورد الموقع أن مسؤولي المجموعة أكدوا خضوع الأشغال لمعايير صارمة، في وقت يشهد فيه المغرب دينامية قوية لتطوير بنيته السياحية استعداداً لاستضافة كأس العالم 2030، وسط تزايد الحاجة إلى الطاقة الإيوائية، غير أن الشركة شددت في المقابل على أنها لا تنوي التسرع في تنفيذ المشروع.

وأفاد التقرير بأن قرار إطلاق فندق ثانٍ بالمغرب يرتبط بشكل مباشر بالنجاح الذي حققه فندق “2Ciels”، الذي يضم مطعم “Patrón de la Mer”، حيث تمكن من نقل المطبخ المتوسطي الذي تشتهر به المجموعة إلى السوق المغربية، إلى جانب محل الحلويات “Moncho’s House”.

وأشار الموقع الإسباني إلى أن المجموعة تعتبر أن الجمع بين الإقامة الراقية والمطاعم ذات الجودة العالية لقي إقبالاً واسعاً داخل السوق المغربية، وهو ما شجعها على توسيع نشاطها في منطقة شمال إفريقيا، انطلاقاً من التجربة التي راكمتها بمدينة مراكش خلال السنوات الماضية.

وأوضح التقرير أن “مونشوز” دخلت مدينة مراكش سنة 2016 بهدف إطلاق سلسلة من فنادق “البوتيك” المصنفة ضمن فئة خمس نجوم، غير أن اختلاف معايير التصنيف الفندقي بالمغرب دفع المجموعة إلى مراجعة تصورها الأولي وتبني نموذج مختلف يتلاءم مع خصوصية السوق المحلية.

وأضاف المصدر ذاته أن المجموعة فوجئت في البداية بحصول مشروعها الأول على تصنيف أربع نجوم، في ظل كون الفنادق المصنفة خمس نجوم بالمغرب ترتبط غالباً بطابع فاخر جداً يشبه القصور، بينما كانت الفنادق ذات الأربع نجوم تُعتبر تقليدية وقديمة نسبياً مقارنة بما هو متعارف عليه أوروبياً.

غير أن هذا المعطى تحول لاحقاً إلى فرصة تجارية بالنسبة للمجموعة، بعدما اعتمدت مفهوم “فندق بوتيك فاخر بسعر أربع نجوم”، وهو ما مكنها من استهداف شريحة أوسع من الزبائن الباحثين عن تجربة راقية بأسعار أقل من الفنادق الفاخرة التقليدية الموجودة في السوق المغربية.

وأكدت “مونشوز” أن قطاع المطاعم يظل النشاط الأساسي الذي تنطلق منه المجموعة، معتبرة أن الفنادق ليست سوى امتداد طبيعي لهذا التوجه، وليس العكس، في إطار رؤية تقوم على ربط خدمات الإقامة بتجربة مطاعم ذات جودة عالية وهوية متوسطية واضحة.

وختم الموقع بالإشارة إلى أن المجموعة، رغم توسعها داخل المغرب، شددت على أن مدينة برشلونة ستظل المركز الرئيسي لأنشطتها، مؤكدة أنها لا تعتزم تغيير هويتها أو تقليص حضورها داخل المدينة الكتالونية، التي تعتبرها “الركيزة الأساسية” لنشاطها الاقتصادي والسياحي.

videossloader مشاهدة المزيد ←