
دينامية اقتصادية لافتة بجهة مراكش–آسفي ونمو مستمر في النسيج المقاولاتي خلال 2024

أظهر التقرير الجهوي لسنة 2026 الصادر عن المرصد المغربي للمقاولات الصغرى والمتوسطة، تسجيل جهة مراكش–آسفي دينامية اقتصادية لافتة على مستوى النسيج المقاولاتي خلال سنة 2024، مبرزاً استمرار منحى النمو في إحداث المقاولات وتطور المؤشرات الاقتصادية المرتبطة بها.
وحسب المعطيات الواردة في التقرير، فقد بلغ عدد المقاولات النشيطة ذات الصفة المعنوية على مستوى الجهة 40.606 مقاولة إلى غاية نهاية سنة 2024، مسجلاً ارتفاعاً سنوياً بنسبة 3,1 في المائة؛ وهو ما يمثل حوالي 10,7 في المائة من مجموع المقاولات النشيطة على الصعيد الوطني.
كما شهدت السنة ذاتها إحداث 8.485 مقاولة جديدة بزيادة قدرها 14,4 في المائة مقارنة بسنة 2023، ليرتفع إجمالي المقاولات المحدثة (بما فيها الأشخاص الذاتيون والمعنويون) إلى حوالي 10.744 مقاولة.
وتستأثر مدينة مراكش بـ 74 في المائة من مجموع هذه الإحداثات، تليها أقاليم آسفي بنسبة 6 في المائة، والحوز بنسبة 5,3 في المائة.
وأشار المصدر ذاته إلى أن البنية المقاولاتية بالجهة يغلب عليها طابع المقاولات الصغرى جداً بنسبة تقارب 90 في المائة، فيما لا يتجاوز رقم معاملات 96 في المائة منها عتبة 10 ملايين درهم.
وعلى مستوى الأداء الاقتصادي، حققت مقاولات الجهة رقماً إجمالياً للمعاملات بلغ 106,9 مليار درهم بارتفاع نسبته 10,3 في المائة، في حين وصلت قيمتها المضافة إلى 23,8 مليار درهم بزيادة بلغت 20,4 في المائة، إلى جانب تسجيل 9,3 مليار درهم كعائدات للصادرات.
ويظل قطاع التجارة المحرك الأساسي للاقتصاد الجهوي بتمثيله لأزيد من 30 في المائة من المقاولات النشيطة، متصدراً المساهمة في رقم المعاملات والقيمة المضافة والصادرات، متبوعاً بقطاع البناء، ثم قطاع الإيواء والمطاعم. وفي المقابل، يسجل التقرير استمرار التركز الترابي للنشاط الاقتصادي بعمالة مراكش، التي تستحوذ وحدها على 73,3 في المائة من المقاولات النشيطة، وتحقق 88,2 في المائة من رقم المعاملات، فضلاً عن توفيرها لـ 68,6 في المائة من مناصب الشغل المصرح بها لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
وفي شق التشغيل والمقاربة المبنية على النوع، صرحت مقاولات الجهة بـ 346.152 أجيراً خلال سنة 2024، بزيادة طفيفة بلغت 1,9 في المائة، وتشكل النساء 30 في المائة من إجمالي الأجراء المصرح بهم، و18,4 في المائة من مجموع مسيري المقاولات.
أما على صعيد صعوبات المقاولات، فقد رصد التقرير ارتفاعاً في عدد الشركات التي توجد في طور التصفية ليصل إلى 1.749 مقاولة، بزيادة قدرها 11,5 في المائة، وتتركز أساساً في قطاعات التجارة، والبناء، والإيواء والمطاعم، مع تسجيل هشاشة كبرى لدى المقاولات الحديثة التي يقل عمرها عن خمس سنوات.
وخلص تقرير المرصد المغربي للمقاولات الصغرى والمتوسطة إلى أن الحصيلة العامة للجهة تظل إيجابية، بالنظر إلى تفوق عدد المقاولات الجديدة الوافدة على السوق مقارنة بتلك المغادرة له، مع استمرار وثيرة خلق الثروة، مؤكداً في الوقت ذاته على الحاجة المستمرة لتقليص الفوارق المجالية والاقتصادية بين عمالة مراكش وباقي الأقاليم التابعة للجهة.
مشاهدة المزيد ←







