
إيداع شبكة تتاجر بالقاصرات ضمنها امرأة السجن

أجرت عناصر الشرطة القضائية التابعة لمفوضية الأمن بمدينة القصر الكبير، أخيرا، مسطرة تقديم 8 أشخاص، من بينهم امرأة، يشتبه في تورطهم ضمن شبكة إجرامية تنشط في الاتجار بالبشر واستغلال قاصرات، أمام الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة، الذي أحالهم على قاضي التحقيق بالمحكمة ذاتها، ملتمسا منه فتح تحقيق تفصيلي معهم حول الأفعال المنسوبة إليهم، والتي تتعلق بالاتجار بالبشر واستغلال قاصرات والفساد والوساطة والمشاركة.
وبناء على ملتمس النيابة العامة، قرر قاضي التحقيق إيداع خمسة من المشتبه فيهم السجن المحلي بطنجة تحت تدبير الحبس الاحتياطي على ذمة التحقيق، من بينهم زوجان يشتبه في قيامهما بأدوار محورية داخل هذه الشبكة، فيما قرر متابعة ثلاثة آخرين في حالة سراح إلى حين استكمال إجراءات التحقيق والاستماع إليهم تفصيليا بشأن الظروف والملابسات المحيطة بهذه القضية.
وتعود فصول هذه القضية إلى عملية أمنية نفذتها، نهاية الأسبوع الماضي، فرقة للأبحاث تابعة للشرطة القضائية بمدينة القصر الكبير، استهدفت منزلا بحي الديوان يشتبه في استغلاله في أنشطة مرتبطة بالاستغلال الجنسي. وأسفرت المداهمة عن إيقاف عدد من المشتبه فيهم، وحجز مبلغ مالي يناهز 31 ألف درهم وتسعة هواتف محمولة ووثائق مالية وأقراص لمنع الحمل.
وكشفت التحريات المنجزة عن وجود عدد من الفتيات يشتبه في تعرضهن للاستغلال، من بينهن قاصرات لازلن يزاولن دراستهن بالمؤسسات التعليمية بالمدينة، إذ تم العثور على بعضهن خلال التدخل الأمني، واعتبرن ضحايا محتملات في هذا الملف، إذ كان أفراد الشبكة يغرونهن بمبالغ مالية، قبل نقلهن إلى أماكن مختلفة لممارسة أنشطة مشبوهة، من بينها ضيعات فلاحية بإقليمي العرائش والقنيطرة، فضلا عن المنزل الذي جرت مداهمته بالقصر الكبير، والذي يشتبه في استغلاله مقرا رئيسيا لأنشطة الشبكة.
وأوردت يومة “الصباح”، أن الأبحاث انطلقت بعد رصد مؤشرات أثارت شكوك المصالح المختصة حول وجود أنشطة مشبوهة تستهدف فتيات قاصرات، قبل أن تقود التحريات الميدانية إلى كشف جزء من خيوط هذه الشبكة، مبرزا أن التحقيقات الجارية ترجح أن بعض الضحايا جرى استقطابهن واستغلال هشاشتهن الاجتماعية مقابل مبالغ مالية متفاوتة، في ظروف ما تزال موضوع بحث وتدقيق من قبل المصالح الأمنية والقضائية المختصة.
وأوضح المصدر ذاته، أن الأبحاث القضائية لم تتوقف عند حدود الأشخاص الذين جرى إيقافهم خلال المداهمة الأولى، إذ مكنت عمليات التفتيش والخبرات التقنية المنجزة على الهواتف والوثائق المحجوزة من التوصل إلى معطيات جديدة قادت إلى توسيع دائرة البحث ورفع عدد المشتبه فيهم إلى 12 شخصا. كما كشفت التحريات، يقول المصدر، عن وجود تحويلات مالية ومعطيات رقمية يشتبه في ارتباطها بالنشاط موضوع التحقيق، مؤكدا ن الفرق المختصة ستواصل أبحاثها للكشف عن جميع الامتدادات المحتملة للشبكة وتحديد هوية كل المتورطين المفترضين فيها، سواء بمدينة القصر الكبير أو خارجها.
مشاهدة المزيد ←







