
مصرع عاملة أثناء جنيها الطحالب بسيدي بوزيد

لقيت سيدة مصرعها، أمس الأحد ()، وسط الصخور البحرية بمدخل شاطئ سيدي بوزيد، بإقليم الجديدة، أثناء مزاولتها جني الطحالب البحرية، في حادث مأساوي يعيد إلى الواجهة ظروف اشتغال فئة من العاملات في هذا القطاع، وما يرافقه من مخاطر مرتبطة بطبيعة العمل والوسط البحري.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الهالكة، التي يرجح أن تكون في حدود الأربعين من عمرها، كانت تزاول نشاط جني الطحالب البحرية على الأقدام، قبل أن تتعرض لعارض صحي أو حادث، وسط الصخور، لتنتهي الواقعة بوفاتها في ظروف ما تزال أسبابها الدقيقة موضوع بحث، من قبل المصالح المختصة.
وفور إشعارها بالحادث، انتقلت المصالح المعنية إلى المكان، حيث تم التعامل مع الواقعة وفق الإجراءات المعمول بها، قبل نقل جثمان الهالكة إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي بالجديدة.
وبأمر من النيابة العامة المختصة، تم إخضاع الجثة للتشريح الطبي، قصد تحديد الأسباب الحقيقية للوفاة، والكشف عما إذا كانت ناجمة عن عارض صحي مفاجئ أو سقوط أو ظروف أخرى مرتبطة بمكان وطبيعة العمل.
وتعيد هذه الفاجعة النقاش حول وضعية العاملات اللواتي يشتغلن في جني الطحالب البحرية، خصوصا أن طبيعة هذا النشاط تفرض في كثير من الأحيان العمل وسط الصخور وعلى مقربة من مياه البحر، في ظروف تتداخل فيها مخاطر المد والجزر، وانزلاق الصخور، وتقلبات الأحوال الجوية، فضلا عن المجهود البدني الكبير الذي يتطلبه هذا العمل.
وتعتبر فئة من العاملات في هذا المجال من أكثر الفئات ارتباطا بالنشاط الموسمي لجني الطحالب، إذ يشكل هذا العمل بالنسبة إلى عدد من النساء مورد رزق أساسيا، رغم ما يطرحه من تحديات مرتبطة بظروف الاشتغال والحماية الاجتماعية والسلامة المهنية.
مشاهدة المزيد ←







