
218 مطلوبا ضمن “النشرات الحمراء” لدى القضاء الفرنسي بالمغرب

كشفت مذكرة أمنية فرنسية سرية، أخيرا، عن معطيات جديدة تضع المغرب في صدارة الدول التي يعتقد أنها تؤوي أكبر عدد من المطلوبين الفارين من العدالة الفرنسية، في وقت تواصل فيه باريس تشديد حربها على شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود، خصوصا المرتبطة بتهريب المخدرات وغسل الأموال والأنشطة الإجرامية الدولية.
ووفق ما أوردته إذاعة ” RTL ” الفرنسية، استنادا إلى وثيقة صادرة عن المكتب المركزي لمكافحة الجريمة المنظمة بفرنسا، فإن السلطات الفرنسية أحصت وجود 218 شخصا مطلوبا للقضاء الفرنسي فوق الأراضي المغربية، ما يجعل المغرب الوجهة الأولى للهاربين المطلوبين ضمن “النشرات الحمراء”، الصادرة عن منظمة الشرطة الجنائية الدولية “إنتربول”، حسب ما أوردته يومية “الصباح”.
وتأتي الجزائر في الرتبة الثانية بـ124 مطلوبا، متبوعة بإسرائيل بـ87 شخصا، ثم تونس بـ59، والإمارات العربية المتحدة بـ48 مطلوبا، ضمن قائمة الدول التي تعتبرها باريس ملاذا لعدد من المتابعين في ملفات جنائية ثقيلة.
وتعود الوثيقة إلى فرقة البحث الوطنية عن الهاربين التابعة للمكتب المركزي لمكافحة الجريمة المنظمة، حيث حذرت من تنامي قدرة بعض الشبكات الإجرامية على نقل أنشطتها إلى خارج فرنسا، مستفيدة من الامتدادات الدولية والقدرة على التحرك عبر عدة دول.
وأكدت المذكرة أن “التطورات الأخيرة في الجريمة المنظمة تسمح لمجرمين بارزين، سواء كانوا مدانين أو مطلوبين من قبل القضاء الفرنسي، بإدارة أنشطتهم غير القانونية من الخارج، وفي بعض الأحيان في ظروف مريحة وآمنة”.
وترى المصالح الأمنية الفرنسية أن إيقاف المطلوبين، خاصة المصنفين ضمن “الأهداف ذات الأولوية”، أصبح جزءا أساسيا من إستراتيجية باريس لمواجهة ما تصفه بـ”اقتصاد المخدرات”، الذي تحول في السنوات الأخيرة إلى تحد أمني كبير داخل فرنسا.
وحسب المعطيات الواردة في التقرير، فإن أغلب المطلوبين الموجودين بالمغرب متابعون في قضايا مرتبطة بالاتجار في المخدرات، إذ تمثل هذه الفئة حوالي 49 في المائة من مجموع الهاربين. كما ترتبط 27 في المائة من الملفات بجرائم منظمة أخرى، من قبيل تكوين العصابات والاتجار غير المشروع وعمليات التهريب، فيما تمثل الجرائم الاقتصادية والمالية نسبة 11 في المائة.
وفي المقابل، تظهر معطيات التقرير اختلاف طبيعة الجرائم من بلد إلى آخر، ففي الجزائر، تشير الوثيقة إلى أن حوالي 47 في المائة من المطلوبين متابعون في قضايا تدخل ضمن جرائم القانون العام، بينما ترتبط 25 في المائة من الملفات بالجريمة المنظمة، و21 في المائة بجرائم المخدرات.
أما الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل، فتعتبرهما السلطات الفرنسية وجهتين مفضلتين للمطلوبين في قضايا الاحتيال والجرائم الاقتصادية والمالية، حيث يشكل هذا النوع من القضايا 38 في المائة من الملفات المرتبطة بالمطلوبين الموجودين بالإمارات، مقابل 91 في المائة بالنسبة للمطلوبين الموجودين بإسرائيل.
مشاهدة المزيد ←







