
بالفيديو.. نزار بركة يستعرض بمراكش مرتكزات ورش الجهوية المتقدمة ورهانات العدالة المجالية

وحيد الكبوري – (فيديو محمد ايت اوسعدن) – مراكش الآن
احتضنت مدينة مراكش، امس السبت، أشغال اللقاء الثالث لرابطة الاقتصاديين الاستقلاليين، الذي ترأسه نزار بركة، لمناقشة موضوع “الجهوية المتقدمة كرافعة للحكامة الترابية والتقائية السياسات العمومية”.
وشكل اللقاء فرصة لتسليط الضوء على المسار التنموي للمملكة في ظل التوجهات الاستراتيجية الرامية إلى تحقيق الاندماج الاجتماعي والاقتصادي وربط التنمية بمفهوم “مغرب السرعة الواحدة”.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد نزار بركة أن المغرب يمر بمرحلة مفصلية انتقلت فيها الجهوية من مجرد ورش تقني أو إداري إلى خيار استراتيجي يضع النموذج التنموي أمام مساءلة حقيقية. وشدد على أن الرؤية الملكية السامية جعلت من “مغرب السرعة الواحدة” عقيدة للدولة، وهو ما يفرض على مختلف السياسات العمومية العمل على ضمان نمو متوازن يقلص الفوارق بين الجهات ويضمن استفادة كافة المواطنين من ثمار التنمية على قدم المساواة.
وتوقف بركة عند التحديات الهيكلية التي لا تزال تواجه التوزيع العادل للثروة، مشيراً إلى أن تركز إنتاج أكثر من نصف الثروة الوطنية في ثلاث جهات فقط، واستمرار جيوب الفقر في العالم القروي، يستدعي إعادة النظر في آليات توزيع ثمار النمو.
ووصف الفوارق القائمة بـ”الفجوة الصامتة” التي تؤثر على التماسك الاجتماعي، مؤكداً أن الحل لا يكمن في وفرة البرامج فحسب، بل في ضمان عدالتها المجالية ووصول الخدمات الأساسية إلى أبعد الجماعات الترابية.
كما استعرض خارطة الطريق لتجاوز هذه المعيقات، مبرزاً أهمية الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة التي استفادت من تمويلات مضاعفة.
وأوضح أن النجاعة المطلوبة رهينة بتفعيل “التحديات السبعة” التي حددتها الرسالة الملكية للمناظرة الوطنية للجهوية، وعلى رأسها ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتفعيل اللاتمركز الإداري، وتعزيز الاستقلال المالي للجهات بعيداً عن منطق المديونية، مع التفكير في إرساء وظيفة عمومية جهوية قادرة على استقطاب الكفاءات.
واختتم اللقاء، الذي عرف مشاركة أسماء بارزة من بينها عبد اللطيف معزوز، ونادية زدوا، وإدريس بنهيمة، وعبد اللطيف كومات، ويوسف التازي المزعلك، وزكرياء كارتي، بالتأكيد على ضرورة توحيد الرؤى بين مختلف الفاعلين المحليين والحكوميين.
وخلص المشاركون إلى أن الجهة تظل الحلقة الأساسية لتحويل الاختيارات الوطنية إلى مشاريع ملموسة تعزز كرامة المواطن وتضمن حقه في التنمية المستدامة والعدالة المجالية.
مشاهدة المزيد ←





















