جهة مراكش-آسفي تعزز جاهزيتها لمواجهة حرائق الغابات مع بداية الصيف وحماية أكثر من 672 ألف هكتار

جهة مراكش-آسفي تعزز جاهزيتها لمواجهة حرائق الغابات مع بداية الصيف وحماية أكثر من 672 ألف هكتار

أطلقت المديرية الجهوية للوكالة الوطنية للمياه والغابات بجهة مراكش-آسفي حملة تعبئة واسعة لتعزيز الوقاية من حرائق الغابات ومكافحتها، تزامناً مع بداية فصل الصيف، وذلك في إطار استراتيجية استباقية تهدف إلى حماية الرصيد الغابوي والحد من المخاطر المتزايدة المرتبطة بالتغيرات المناخية والعوامل البشرية.

وتأتي هذه الإجراءات في سياق ظروف مناخية مواتية لاندلاع الحرائق وانتشارها، خاصة مع النمو الملحوظ للغطاء النباتي نتيجة التساقطات المطرية المهمة التي شهدتها الجهة خلال السنة الجارية، وهو ما يرفع من حجم الكتلة النباتية القابلة للاشتعال خلال أشهر الصيف.

وترتكز المقاربة المعتمدة على تعزيز التنسيق بين مختلف المصالح والهيئات المتدخلة، إلى جانب تكثيف عمليات التحسيس والتوعية الموجهة للساكنة ومستعملي الفضاءات الغابوية، بهدف ترسيخ ثقافة الوقاية والحد من السلوكيات التي قد تتسبب في اندلاع الحرائق.

ويغطي المجال الغابوي بجهة مراكش-آسفي مساحة تقدر بـ672 ألفاً و488 هكتاراً، موزعة على عمالة مراكش وأقاليم شيشاوة والرحامنة وقلعة السراغنة وآسفي واليوسفية والحوز والصويرة. كما يضم هذا المجال عدداً من الفضاءات الطبيعية ذات القيمة البيئية العالية، من بينها المنتزه الوطني لتوبقال ومحمية المحيط الحيوي للأركان، فضلاً عن مواقع ذات أهمية بيولوجية وإيكولوجية ومحميات للحياة البرية.

وتواجه هذه المنظومات البيئية تحديات متزايدة بسبب توالي موجات الحرارة والجفاف خلال السنوات الأخيرة، إضافة إلى بعض الممارسات البشرية غير المسؤولة، ما يجعل من الوقاية والتدخل المبكر ركيزتين أساسيتين للحفاظ على الثروة الغابوية وضمان استدامتها.

ووفق معطيات المديرية الجهوية للوكالة الوطنية للمياه والغابات، فقد شهدت سنة 2025 تسجيل 33 حريقاً على مساحة إجمالية بلغت 57,37 هكتاراً، مقارنة بـ27 حريقاً خلال سنة 2024 شملت 4,76 هكتارات فقط، ويُعزى هذا الارتفاع أساساً إلى حريق واسع النطاق اندلع بغابة تاسغيموت.

أما منذ بداية سنة 2026، فقد تم تسجيل 13 حريقاً أتت على مساحة إجمالية تقدر بـ13,90 هكتاراً، وهي حصيلة تؤكد فعالية منظومة الإنذار المبكر والتدخل السريع المعتمدة في إطار المخطط المديري للتدبير المندمج لحرائق الغابات للفترة 2023-2033، والتي ساهمت في الحد من توسع رقعة الحرائق وتقليص آثارها على النظم البيئية.

وتواصل الوكالة الوطنية للمياه والغابات، بشراكة مع مختلف المتدخلين، جهودها الرامية إلى تعزيز حماية الغابات وضمان استدامة مواردها الطبيعية، في مواجهة التحديات المناخية المتزايدة التي تفرض المزيد من اليقظة والاستعداد خلال موسم الصيف.

videossloader مشاهدة المزيد ←