مراكش تحتضن لقاءات التعاون اللامركزي المغربي الفرنسي

مراكش تحتضن لقاءات التعاون اللامركزي المغربي الفرنسي

انطلقت امس الخميس 8 دجنبر الجاري بمراكش، أولى لقاءات التعاون اللامركزي المغربي الفرنسي في دورتها الثالثة، برئاسة  أحمد اخشيشين، رئيس جهة مراكش أسفي، وجان رواطا، نائب عمدة مارسيليا، وبحضور مصطفى الباكوري، رئيس جهة الدار البيضاء-سطات وعدد من المستشارين والمنتخبين من حزب الأصالة والمعاصرة إضافة إلى منتخبين من أحزاب أخرى، لمناقشة مواضيع التنمية المستدامة في المجالات الترابية وخلق شراكات في خدمة التنمية الاقتصادية المحلية، وإيجاد حلول لا ممركزة من أجل تنمية اجتماعية شاملة.
وفي هذا الصدد، أكد الشرقي ضريس الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية أن أشغال الملتقى الثالث للتعاون اللامركزي بين المغرب وفرنسا يكتسي راهنية كبرى ويندرج في صميم التدبير الجهوي والمحلي.
وثمن الوزير في كلمة ألقاها في افتتاح أشغال الملتقى  المنظم على مدى يومين بتنسيق بين الجمعية الوطنية للجماعات المحلية و”مدن فرنسا المتحدة” و”جمعية جهات فرنسا “، مسلسل الإصلاحات الدستورية والقانونية العميقة الذي انخرطت فيه المملكة المغربية في سبيل ترسيخ دعائم الديمقراطية المحلية وتعزيز ركائز اللامركزية الترابية وتأسيس نمط جديد في تدبير المجال الترابي وفق قواعد القرب والحكامة الجيدة والتقطيع الترابي المنطلق من محددات ترمي إلى تقويم الاختلالات وتحقيق غايات التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية ومقومات العيش الكريم للمواطن.
وأشار الوزير إلى أنه ترجمة لفلسفة  جلالة الملك محمد السادس الرامية إلى إحداث دينامية جديدة في أساليب التدبير المحلي لضمان الارتقاء بالممارسة الديمقراطية المحلية والنهوض بالتنمية المندمجة المستدامة، تم تفعيل ورش الجهوية المتقدمة مبرزا أن الجهات أضحت تضطلع بدور استراتيجي في التنمية وأصبحت شريكا للدولة على مستوى إعداد السياسات العمومية وتنزيلها.
ومن جانبه، أكد جان ميشيل بايلي، وزير التهيئة المجالية والقروية والجماعات الترابية، أن التعاون اللامركزي المحوري بين المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية يعد من بين الأهم عبر العالم، خاصة بالنسبة لفرنسا والحوض المتوسطي.
وأبرز الوزير، أن العلاقات الممتازة والاستثنائية التي تجمع فرنسا بالمغرب في جميع المجالات، والتي تترجم بالخصوص من خلال التعاون اللامركزي الفرنسي-المغربي، الأكثر حيوية عبر العالم.
وأضاف بايلي أن مؤهلات التقارب بين الجماعات الترابية بكلا البلدين جد هامة، مبرزا أن القرب الجغرافي والعلاقات الأخوية والأسرية والأعمال والعلاقات بين الشعبين والمسؤولين المحليين والفرنكفونية تعد بمثابة محركات للعلاقات بين الجماعات الترابية المغربية والفرنسية.
وإلى جانب المبادرات التضامنية، يضيف السيد بايلي، فإن المحفزات الاقتصادية هي التي تعبئ، في المرتبة الأولى، الجماعات الترابية، مؤكدا أن تنظيم اللامركزية عرف تطورا كبيرا سواء بفرنسا أو بالمغرب.
وقال بايلي، إن لفرنسا والمغرب طموح ورغبة مشتركة لتطوير اقتصاد مجاالاتهما الترابية، وأن البلدين تجمعهما أيضا الفرنكفونية، وهي بمثابة محرك أساسي للشراكة الثنائية، خاصة في الميدان الاقتصادي.
وتنظم لقاءات التعاون اللامركزي المغربي-الفرنسي، التي تعرف مشاركة أزيد 350 رئيس ومنتخب بالجماعات الترابية المغربية ونظيراتها الفرنسية، وبحضور تقنيين وممثلين عن الدولة.
وستشكل لقاءات مراكش فرصة لبسط حصيلة العمل على مدى الأعوام الأخيرة ورسم آفاق التعاون في هذا المجال، وتحديد الآليات التقنية والعملية التي يتعين اعتمادها بهدف تحقيق الأهداف التي سيتم تسطيرها خلال هذه اللقاءات حسب موقع “البام”.

videossloader مشاهدة المزيد ←