اخبار جهة مراكش | السبت 17 أكتوبر 2020 - 12:39

     

برلمانيو المصباح يوجهون مذكرة الى رئيس الحكومة لتجاوز الأزمة الصحية والاقتصادية والاجتماعية بمراكش

  • Whatsapp

وجه برلمانيو حزب العدالة والتنمية بمراكش مذكرة الى رئيس الحكومة يبرزون من خلالها آثار الأزمة الصحية والاقتصادية والاجتماعية بالمدينة الحمراء وسبل تجاوزها عبر حزمة من الاقتراحات.

وأشارت المذكرة الى أن مدينة مراكش تعرف منذ بداية جائحة وباء كورونا وضعية صحية ما فتئت تتفاقم يوما بعد يوم، مما جعل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بالمدينة الحمراء تتدهور بشكل خطير، وجعل أغلب سكان المدينة يعيشون وضعيات تتسم بتدهور قدرتهم على مواجهة تداعيات الوباء من جهة، ومن جهة أخرى فقدانهم لمواردهم ومصادر رزقهم لاسيما وأن أغلب الأسر المراكشية تشتغل في القطاع السياحي والقطاعات الخدماتية الأخرى المرتبطة من قبيل الصناعة التقليدية والتجارة والمطعمة والنقل والإرشاد السياحيين، والفن والفرجة والترفيه.
وانخراطا منهم في الجهود الذي تقوم بها بلادنا لمواجهة تداعيات هذه الجائحة، واستجابة لنداء صاحب الجلالة الملك محمد السادس خلال خطاب ذكرى ثورة الملك والشعب الأخير، فإنهم كممثلين للأمة على مستوى مدينة مراكش، يتقدمون الى رئيس الحكومة، بهذه المذكرة من أجل بسط أهم تجليات الأزمة الخانقة التي تعيشها مدينة مراكش على كافة المستويات الصحية والاقتصادية والاجتماعية، كما يقدمون مقترحاتهم حول الإجراءات الاستعجالية لتطويق الأزمة والكفيلة كذلك بتصحيح بعض الاختلالات التي عرفتها الفترة الماضية والتي كانت سببا في ضعف النجاعة لمواجهة الوباء والتخفيف من تداعياته على الأفراد والأسر والمقاولات.
وتؤكد المذكرة، أن أزمة كورونا بمراكش أظهرت عددا كبيرا من مظاهر الهشاشة التي تعرفها أغلب القطاعات الحيوية بالمدينة، كما أبانت عن محدودية الأجوبة والإجراءات التي يتم اتخاذها على مستوى لجنة اليقظة الإقليمية على مستوى عمالة مراكش:

• على المستوى الصحي:
– هشاشة البنيات التحتية الصحية على مستوى عمالة مراكش، حيث لا تتوفر المدينة على مستشفى جهوي منذ إلحاق مستشفى ابن طفيل بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس، مما جعل ساكنة العمالة تتكدس في مداخل وممرات مستشفى ابن زهر ، واعتبارا لوضعه الكارثي بنية وتدبيرا ، فهو غير قادر على استقبال المصابين والمشتبه في إصابتهم و التكفل بهم في ظروف سليمة وبالسرعة المطلوبة لمحاصرة الوباء.
– ضعف القدرة على الكشف المبكر عن الحالات المصابة بفيروس كوفيد-19 بالمختبرين اليتيمين بكل من مستشفى ابن زهر ومستشفى الرازي، والتأخر لحد الساعة في الترخيص للمصحات والمختبرات الخاصة في إجراء هذه التحاليل.
– غياب النجاعة في تدبير الموارد البشرية المتوفرة لدى وزارة الصحة مما جعل الفئة القليلة من الأطباء والممرضين والتقنيين والأطر يعاني الضغط والإرهاق ومخاطر الإصابة بالوباء.
– عدم استغلال عدد من البنيات التحتية الصحية المتوفرة في المدينة والتي انتهت بها الأشغال كالجناح الموجود بمستشفى ابن طفيل، المستشفى العسكري الجديد ومستشفيات القرب بالمحاميد وسيدي يوسف بن علي.
– اعتماد بروتوكول العلاج المنزلي بدون بحث اجتماعي للعديد من المصابين الذين يوجدون في وضعية هشاشة اجتماعية ويسكنون في ظروف لا تسمح بالعزل الصحي المطلوب، مما تسبب في خلق العديد من البؤر في الأحياء الشعبية الهشة (المدينة القديمة، سيدي يوسف بن علي، بين القشالي، المحاميد، الحي المحمدي، دوار بلعكيد).
– عدم توفر العديد من الأدوية الموصوفة في بروتوكول العلاج المنزلي بالصيدليات مما تسبب في تفاقم الوضعية الصحية للمصابين، في ظل تأخر توصلهم بالأدوية من مصالح وزارة الصحة لما يزيد على 5 أيام.
– قلة قنينات الأكسجين اللازمة للعناية بالحالات الحرجة المتكفل بها ،وكذلك التي في الإنعاش مما رفع من عدد الوفيات بالمستشفيات.
– التأخر في التكفل بالعديد من الحالات التي تعالج بمنازلها مما زاد من عدد حالات الوفيات بالمازل.

• على مستوى تدبير الأزمة الوبائية:
– تأخر اللجنة الإقليمية لليقظة الوبائية بعمالة مراكش في اتخاذ الإجراءات اللازمة لتطويق البؤر الوبائية بالعديد من الأحياء لا سيما الهشة منها بالمدينة العتيقة وسيدي يوسف بن علي والمحاميد ودوار بلعكيد.
– ضعف تنزيل إجراءات الإغلاق المفروضة على الأحياء الموبوءة، حيث استمرت البؤر في التنامي في الأحياء المذكورة آنفا لعدة أسابيع وشهور.
– عدم إشراك المجالس المنتخبة في تدبير الأزمة الوبائية، بتغييب رؤساء مجلس جماعة مراكش والمقاطعات الخمس ومجلس العمالة والجهة في المساهمة في تدبير الأزمة بشكل تشاركي.
– ضعف التنسيق بين مصالح القطاعات المعنية، وتجلى ذلك في التأخر في تحديد صيغ التعليم المعتمد بالمؤسسات التعليمية وعدم دقة الأحياء المعنية بالتعليم عن بعد خلال المرحلة الأولى مما شكل ارتباكا لدى الأمهات والآباء وأولياء التلاميذ وأطر وزارة التربية الوطنية.
– ضعف وارتجالية تواصل لجنة اليقظة الإقليمية مع المواطنين والإعلام والمجتمع المدني، في غياب بلاغات أو ندوات صحفية تشرح الإجراءات المتخذة وتحيينها وتطور الوضع الوبائي بتراب العمالة.
– تغييب أدوار المنتخبين البرلمانيين والمجاليين، وسيطرة الهاجس الأمني على منهجية عمل لجنة اليقظة الإقليمية.

وأضافت المذكرة الموجهة الى رئيس الحكومة، انه كما لا يخفى على أحد، فمدينة مراكش التي ما فتئت تحظى بعناية خاصة من طرف صاحب الجلالة محمد السادس، مما جعلها تتبوأ صدارة المدن السياحية المغربية وأصبحت بذلك وجهة مفضلة للسياح المغاربة والأجانب كمدينة جذابة بمناخها و تاريخها ومؤهلاتها الطبيعية والثقافية، غير أن هذا الوباء اللعين و غياب المقاربة التشاركية في التعامل مع الأزمة الصحية جعل المدينة تعرف شبه إغلاق منذ شهر مارس ولأزيد من ستة شهور مما تسبب في تأزيم الوضع الاقتصادي والاجتماعي للمواطنين والأسر والمقاولات والمهنيين.

• على مستوى الاقتصادي:

– ركود سياحي كبير، أدى لأزمة غير مسبوقة بالمدينة أثرت على الرواج الاقتصادي، وأدخل المقاولات السياحية في وضعية هشاشة في ظل توقف الحجوزات مما يهدد العديد منها بالإفلاس.
– توقف الإنتاج لدى مهنيي الصناعة التقليدية، مما أدخل فئة عريضة من الحرفيين في وضعية هشاشة.
– استمرار إغلاق الأسواق وبالخصوص على مستوى ساحة جامع الفنا و الأحياء المجاورة .
– توقف عدد من القطاعات الخدماتية : الإرشاد السياحي، النقل السياحي، المطاعم والمقاهي، عربات الكوتشي، كراء السيارات، دور الضيافة والشقق المفروشة ومموني الحفلات.
– ركود الاستثمار ولا سيما في قطاع البناء والتعمير.
– تراجع مداخيل الجماعات المحلية من الرسوم المدبرة بشكل مباشر أو الرسوم المحولة.

– ضعف أداء المركز الجهوي للاستثمار و البطء في معالجة ملفات الاستثمار بفعل البيروقراطية و تعقيد المساطر بدل تبسيطها مما حرم المدينة من فرص الاستثمار و بالتالي من فرص الشغل في وقت هي في أشد الحاجة إليها للمساهمة في التخفيف من تداعيات الأزمة.

• على مستوى الاجتماعي:

– فقدان مناصب الشغل في قطاعات السياحة والصناعة التقليدية والبناء والخدمات.
– ارتفاع مؤشرات الهشاشة والفقر، لاسيما بالأحياء الشعبية أو بالدواوير في المجال القروي .
– ارتفاع كلفة المعيشة، وخصوصا الخدمات المقدمة من طرف القطاع الخاص في التعليم والصحة.
– تفاقم العديد من الظواهر الإجرامية والاجتماعية، من قبيل تجارة المخدرات وبيع الخمور المهربة والتسول.
– سلم اجتماعي مهدد، نتيجة الاحتقانات التي ظهرت بين الأسر وأرباب التعليم الخصوصي، والارتفاع الصاروخي في فواتير الماء والكهرباء.

وأمام هذا الوضع الخطير الذي أضحت مدينة مراكش تعاني منه فإنهم كبرلمانيين عن عمالة مراكش يدعون لتعبئة كل الجهود من أجل تجاوز الوضعية الوبائية التي تعيشها المدينة وكذلك من أجل إنعاش الوضع الاقتصادي بالمدينة وتحسين ظروف عيش الساكنة وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية بمدينة مراكش.
وفي هذا الصدد وبمقتضى مهام ممثلي الأمة في تقييم السياسات العمومية ومراقبة الحكومة، وعملا بمبدأ تكامل عمل السلطتين التنفيذية والتشريعية وتعاونها يتقدمون بهذه المقترحات من أجل العمل على تنزيلها من طرف أعضاء الحكومة كل في مجال اختصاصه وكذلك لإدراجها في مشروع قانون المالية للسنة المقبلة 2021 وفي خطة الإقلاع الاقتصادي التي تعملون على بلورتها.

وفي هذا المستوى فإنهم يؤكدون أن المدينة في حاجة لخطة استعجالية من أجل إنقاذ الوضع الصحي وإنعاش الاقتصاد، ترتكز على ما يلي:
1. ضمان الأمن الصحي بالمدينة؛
2. إعطاء دينامية جديدة للقطاع السياحي
3. تقوية النسيج المقاولاتي في قطاعي الصناعة والبناء
4. إنعاش الشغل وتقليص الفوارق المجالية.

• أولا: ضمان الأمن الصحي بالمدينة:

– تقوية القدرات على الكشف عن الإصابات بفيروس كوفيد-19 عبر تجهير مختبرات المستشفيات العمومية والترخيص للمصحات والمختبرات الخاصة.
– إشراك المصحات ‏الخاصة في التكفل بمرض كورونا لتوسيع العرض الصحي بالعمالة.
– الحكامة في تدبير الموارد البشرية الصحية المتوفرة لدى وزارة الصحة.
– توفير الأدوية والمستلزمات الصحية والأوكسجين وغيرها بالمستشفيات والصيدليات.
– التكفل بالمصابين بالمستشفيات وخصوصا بالنسبة للذين لا تتوفر لديهم ظروف العزل بمنازلهم.
– الإسراع بانهاء أشغال تجهيز وتسلم البنيات التحتية الصحية المتوفرة في المدينة كالجناح الموجود بمستشفى ابن طفيل، المستشفى العسكري الجديد ومستشفيات القرب بالمحاميد وسيدي يوسف بن علي.
– الإسراع بإخراج مستشفى جهوي بمدينة مراكش.
– مراجعة منهجية اشتغال لجنة اليقظة الإقليمية واتخاذ الإجراءات اللازمة لتطويق الوباء بالسرعة والدقة الكفيلتين بتحسن الوضعية الوبائية بالمدينة.
– إشراك المجالس المنتخبة والمجتمع المدني الجاد في مواجهة الوباء.

• ثانيا: إعطاء دينامية جديدة للقطاع السياحي:

– تشجيع السياحة الداخلية عبر إقرار شيكات السفر للموظفين ومستخدمي المؤسسات العمومية وإعفاء هذه الشيكات من الضريبة بالنسبة لشركات القطاع الخاص.
– تيسير شروط استئناف تنقل السياح المغاربة والأجانب.
– دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة والصغيرة جدا من استئناف نشاطها السياحي.
– دعم الصناع التقليديين والتجار ومهنيي الخدمات المرتبطة بالقطاع السياحي.
– دعم الجماعات الترابية عبر برامج من أجل تأهيل البنيات التحتية وجاذبية مدينة مراكش والمناطق السياحية المحيطة بها.

• ثالثا: تقوية النسيج المقاولاتي الصناعي:

– الإسراع بتأهيل الأحياء الصناعية بالمدينة (سيدي غانم والمسار) عبر استفادتها من برامج وزارة الصناعة والتجارة.
– خلق منطقة صناعية حرة جاذبة للاستثمار بمراكش الكبرى (الأوف شور).
– تشجيع الاستثمار الصناعي بمراكش الكبرى لاسيما في قطاعات البناء ،المعادن ،والأغذية والنسيج ،والطاقات المتجددة ،والصناعات الثقافية.
– إخراج المخطط المديري للتعمير لمراكش الكبرى ومخططات التهيئة العمرانية لجماعة مراكش والجماعات الأخرى بالعمالة.
– تسهيل مساطر الاستثمار وإعطاء دينامية للمركز الجهوي للاستثمار.

• رابعا: إنعاش الشغل وتقليص الفوارق المجالية 

– الرفع من حصة عمالة مراكش وجهة مراكش آسفي عموما من الاستثمار العمومي في البنيات التحتية لتوفير مناصب للشغل.
– منح إعانات للتشغيل للمقاولات السياحية والخدماتية المرتبطة بالقطاع السياحي والصناعة التقليدية.
– اشتراط خلق مناصب شغل في الترخيص للاستثمارات الوطنية والأجنبية.
– تمديد الاستفادة من تعويضات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لفقدان الشغل.
– برمجة دورات للتكوين وإعادة التكوين لفاقدي الشغل والشباب.
– تسهيل الاستفادة من برنامج “انطلاقة” للشباب.
– دعم القدرة الشرائية للأسر، عبر توسيع المستفيدين من برامج تيسيير ودعم الأرامل والأشخاص في وضعية إعاقة وتوسيع التغطية الصحية والحماية الاجتماعية.
– إدماج القطاعات غير المهيكلة، عبر تبسيط المساطر ومنح تحفيزات إدارية وضريبية.
– تسريع تنفيذ اتفاقيات محاربة السكن غير اللائق وإدماج أحياء أخرى ودواوير العالم القروي في هذا البرنامج.