قافلة “أبداري” الطبية متعددة التخصصات تحط الرحال بتمنار ضواحي الصويرة

قافلة “أبداري” الطبية متعددة التخصصات تحط الرحال بتمنار ضواحي الصويرة

محمد هيلان ـ الصويرة

تحتضن جماعة تمنار بإقليم الصويرة قافلة “أبداري” الطبية متعددة التخصصات، وذلك خلال الفترة الممتدة من 16 إلى 19 ماي 2026، بالمركز الصحي تمنار المستوى الثاني، في مبادرة إنسانية واجتماعية هدفت إلى تقريب الخدمات الصحية من الساكنة المحلية وتعزيز قيم التضامن والتكافل الاجتماعي.
ونُظمت هذه القافلة في إطار شراكة جمعت بين عمالة إقليم الصويرة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والمندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وجمعية سند لدعم القطاع الصحي العمومي بإقليم الصويرة باعتبارها شريكا محليا رئيسيا، إلى جانب جمعية Les Blouses de la Solidarité، وعدد من الهيئات والمؤسسات، من بينها التحالف الطبي المتنقل الفرنسي المغربي (AMIFM)، وجمعية شباب الخير.
كما تعززت هذه المبادرة الصحية بحضور الدكتور زكرياء أيت لحسن، المندوب الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالصويرة، الذي واكب انطلاق فعاليات القافلة، في خطوة عكست التعبئة المؤسساتية والانخراط الجماعي لمختلف المتدخلين من أجل دعم العرض الصحي وتقريب الخدمات الطبية من ساكنة المناطق القروية والجبلية بالإقليم.
وبرزت جمعية سند كشريك رئيسي في هذه المبادرة الصحية من خلال مساهمتها الفعلية في التنسيق والمواكبة الميدانية، إلى جانب الحضور العملي للدكتورة أسماء بنعليل، الأخصائية في أمراض القلب والشرايين، التي أكدت في تصريح لها أن هذه القافلة اندرجت ضمن الدينامية الاجتماعية والصحية التي شهدها إقليم الصويرة، وفق توجيهات عامل إقليم الصويرة محمد رشيد، الرامية إلى تعزيز العرض الصحي وتقريب الخدمات الطبية من ساكنة المناطق القروية، خاصة الفئات الهشة والمعوزة.
وأضافت أن قافلة “أبداري” جسدت نموذجًا ناجحًا للشراكة والتكامل بين السلطات الإقليمية، والمصالح الصحية، وفعاليات المجتمع المدني، بما ساهم في دعم القطاع الصحي العمومي وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين بمختلف مناطق الإقليم.
وانطلقت فعاليات القافلة في أجواء تنظيمية محكمة، وعرفت إقبالًا مهمًا من طرف الساكنة المستفيدة، حيث استفاد أزيد من 1300 شخص خلال اليوم الأول فقط من مختلف الفحوصات والخدمات الطبية المجانية.
وشهدت هذه المبادرة تعبئة طاقم طبي وشبه طبي مهم، ضم حوالي 30 طبيبًا و12 من العاملين في مجال الرعاية الصحية، إلى جانب 10 موظفين في الخدمات اللوجستية، بهدف ضمان حسن سير مختلف الخدمات المقدمة لفائدة المواطنين.
وشملت القافلة مجموعة من التخصصات الطبية، من بينها الطب العام، وطب الأطفال، وطب العيون، وأمراض القلب، وأمراض النساء، والجراحة العامة، وطب الأسنان، والطب النفسي، وطب الشيخوخة، إضافة إلى خدمات الصيدلة والمختبر المتنقل، مع توفير الفحوصات والعلاجات بشكل مجاني لفائدة الساكنة.
وتهدف هذه المبادرة إلى الاستجابة للحاجيات الصحية لسكان تمنار ونواحيها، خاصة بالمناطق التي تعرف خصاصًا في بعض الخدمات الطبية المتخصصة، كما عكست روح التعاون والتكامل بين مختلف الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين من أجل تحسين الولوج إلى الرعاية الصحية.
وشكلت قافلة “أبداري” خطوة مهمة نحو تعزيز العدالة المجالية في المجال الصحي وتقريب الخدمات العلاجية من المواطنين، لاسيما الفئات الهشة والمعوزة، بما انسجم مع أهداف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية الرامية إلى دعم الرأسمال البشري وتحسين ظروف عيش الساكنة.

videossloader مشاهدة المزيد ←