60 سنة سجنا لعناصر عصابة ضمنها مراكشي سطت على وكالة تحويل أموال

60 سنة سجنا لعناصر عصابة ضمنها مراكشي سطت على وكالة تحويل أموال

كانت قاعة الجلسات رقم 1 بمحكمة الاستئناف بالجديدة، الأسبوع الماضي، محط أنظار متتبعين، لأن الأمر كان يتعلق بمحاكمة عصابة مكونة من ثلاثة أفراد، وصفت بأنها على درجة كبيرة من الخطورة، للجرائم التي اقترفتها بالجديدة وبعدد من المدن، ضمنها البيضاء والرباط، وهي جرائم اقترنت بالإيذاء العمدي، والتخطيط المسبق وسبق الإصرار والترصد .
واستنادا إلى ما سبق، تفسر التعزيزات الأمنية بداخل القاعة وبمحيطها، بأن الماثلين أمام هيأة الحكم يجمع بينهم قاسم مشترك، هو شراستهم وإصرارهم الكبير على الوصول إلى أهدافهم بكل السبل الإجرامية المتاحة، رغم تحدرهم من مناطق مختلفة، وهي الزمامرة وتكني بمولاي عبد الله ومراكش.
وفي تفاصيل المحاكمة، نادى عليهم رئيس الهيأة، واستقاموا بقفص الاتهام وبعد أن تأكد من هوياتهم، ذكرهم بأنه في الأسبوع الأخير من أبريل الماضي، سطا اثنان منهم على وكالة لتحويل الأموال بشارع المدينة المنورة بالجديدة، وبعد أن عنفا المستخدمة بمجرد وصولها إلى مقر عملها، استوليا على 30 ألف درهم ثم لاذا بالفرار على متن دراجة نارية كانت في انتظارهما، وأنه لحظة ارتكاب السطو كانا يرتديان “كاغول” لإخفاء ملامحهما على كاميرات المراقبة، وهو ما يؤكد استخدامهما لأساليب مهنية تشكل فعلا خطرا على الأمن العام، حسب ما أوردته “الصباح”.
ولم يقو الماثلون الثلاثة أمام المحكمة على رد الاتهامات التي سطرتها النيابة العامة في حقهم، ومنها تكوين عصابة إجرامية والسرقة الموصوفة بيد مسلحة واستعمال ناقلة ذات محرك، وهي كلها أفعال ساقتهم فعلا إلى فصول متابعة تصل فيها الأحكام في أقصاها إلى المؤبد، ضمنها الفصلان 507 و 509 من القانون الجنائي.
وحتى دفاعهم كان يحاول ما استطاع إليه سبيلا التخفيف عنهم من ثقل الأحكام القوية التي تنتظرهم، لكن ممثل الحق العام في معرض مرافعته، شدد على أن المحكمة اليوم تحاكم، عصابة حقيقية متخصصة في الاعتداء على المؤسسات المالية، ولها سوابق كثيرة حسب ما توصلت إليه أبحاث أمنية، في اعتراض السبيل وسلب الناس أموالهم وأغراضهم تحت طائلة التهديد بالسلاح الأبيض، وأنه لا مجال اليوم لأي هامش من الرحمة في حقهم، وأن إنزال أقصى العقوبات من شأنه أن يحقق رجع صدى قويا، هو المسلك الناجع لردع عام يكبح كل الميولات الإجرامية المماثلة.
واقتفى أمن الجديدة بتعاون مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، أثر الجناة عقب السطو على الوكالة سالفة الذكر، واستثمارا لمعطيات تقنية وأخرى جادت بها كاميرات مراقبة، تم الوصول إلى فرد من العصابة بدوار تكني وإيقافه في الثامن من ماي الماضي وأسفر تفتيش المنزل الذي يقطن به عن حجز سلاح أبيض وملابس تطابقت مع الملتقطة بالكاميرات المذكورة، ثم توالى إسقاط شريكيه في النشاط الإجرامي.
وكشفت لحظات الاستماع إليهم في محاضر قانونية، أنهم فعلا توافقوا على تكوين عصابة إجرامية ، خططوا من خلالها لمجموعة من العمليات، بدأت باعتراض سبيل نساء وسلبهن هواتف وأموالا بالتهديد والتعنيف، ولما نجحت عملية أولى للسطو على وكالة تحويل أموال، شجعهم ذلك على توسيع نشاطهم الإجرامي حيال مؤسسات مالية، وبمدن عديدة منها الرباط والبيضاء، أعقبتها مذكرات بحث في حقهم على الصعيد الوطني.
واختلت هيأة الحكم للمداولة، وعادت مقتنعة تماما أن الأفعال التي ارتكبوها تندرج فعلا ضمن صنف جرائم مهددة للأمن المالي وسلامة المواطنين الجسدية، إذ عاقبتهم ب60 سنة سجنا نافذا مقسمة بالتساوي بينهم.

videossloader مشاهدة المزيد ←