بعد تخديرهن.. محاكمة قسّ إسباني متهم باغتصاب مغربيات “مدمنات”

بعد تخديرهن.. محاكمة قسّ إسباني متهم باغتصاب مغربيات “مدمنات”

تتواصل بمحكمة مالقة الإقليمية، بجنوب إسبانيا، فصول واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل داخل الأوساط الكنسية الإسبانية، حيث يمثل القس فرانسيسكو خافيير رويز ديل بورتال، المعروف إعلاميا باسم “الأب فران”، أمام القضاء بتهم تتعلق بتخدير والاعتداء جنسيا على أربع نساء، من بينهن مدمنات مخدرات مغربيات كن يعشن أوضاعا اجتماعية هشة.
وخلال جلسة جديدة من المحاكمة، أدلى النائب الأسقفي لمليلية المحتلة، إدواردو ريسا، بشهادة أثارت اهتمام وسائل إعلام إسبانية، بعدما اعترف أمام هيأة المحكمة بأنه لم يصدق في البداية الاتهامات التي بدأت تتداول بشأن القس المتهم، رغم المعلومات التي وصلته آنذاك من محيطه الكنسي والشخصي.
وأوضح المسؤول الكنسي أن أولى الشكوك حول سلوك القس ظهرت بعد أن نقل إليه أحد رجال الدين الذين اشتغلوا معه سابقا معطيات تلقاها من شريكة المتهم السابقة.
ووفقا للشهادة المقدمة أمام المحكمة، أكدت شريكة المتهم أنها اطلعت على تسجيلات ومقاطع مصورة وصفت بأنها “محرجة” وتتعلق بالقس المتابع.
وأضاف المسؤول الكنسي أن المرأة أخبرته بأنها حذفت تلك التسجيلات بنفسها، ما دفعه آنذاك إلى التشكيك في صحة روايتها وعدم التعامل مع الاتهامات بالجدية الكافية، معتبرا أن غياب الأدلة المادية المباشرة جعل القضية تبدو بالنسبة إليه غير واضحة.
كما كشف أنه فكر في مرحلة معينة في إبلاغ السلطات الأمنية بالمعطيات التي توصل بها، بل درس إمكانية التوجه إلى مقر الشرطة الوطنية، إلا أن شريكة القس السابقة رفضت تقديم شكوى رسمية، مبررة موقفها بخوفها من التداعيات النفسية التي قد تترتب على ذلك بالنسبة إلى المتهم.
وتتمحور القضية حول اتهامات خطيرة وجهتها أربع نساء إلى القس الإسباني، حيث تؤكد النيابة العامة أن المتهم استغل هشاشة الضحايا وأوضاعهن الاجتماعية والنفسية الصعبة، وزودهن بمواد مخدرة من أجل إضعاف قدرتهن على المقاومة أو فقدان الوعي، قبل أن ينفذ اعتداءات جنسية عليهن.
وتشير معطيات الملف إلى أن بعض الوقائع لم تقتصر على الاعتداءات الجنسية، بل تضمنت أيضا تصوير الضحايا في أوضاع حميمية دون علمهن أو موافقتهن، ما دفع الادعاء العام إلى إضافة تهم تتعلق بانتهاك الخصوصية وكشف الأسرار إلى جانب تهم الاغتصاب والاعتداء الجنسي.
وأفادت معطيات المحاكمة بأن ظهور مواد سمعية بصرية خلال مراحل التحقيق شكل نقطة تحول حاسمة في القضية، حيث ساهمت تلك الأدلة في توسيع دائرة البحث، إذ استمعت المحكمة إلى شهادات رجال دين آخرين، ركزت أساسا على كيفية وصول الشبهات الأولى إلى المؤسسة الكنسية.
وفي الوقت الذي يواصل فيه القس المتهم نفي التهم المنسوبة إليه، تطالب النيابة العامة الإسبانية بإنزال عقوبة عليه تصل مدتها إلى 72 سنة سجنا.

عن “الصباح”

videossloader مشاهدة المزيد ←