
مراكش.. “محكمة النساء الرمزية” تدق ناقوس الخطر حول تصاعد العنف الرقمي ضد النساء

احتضن مقر وزارة العدل بمدينة مراكش، أمس الجمعة 15 ماي 2026، فعاليات الدورة الثالثة والعشرين لـ”محكمة النساء الرمزية”، التي نظمها اتحاد العمل النسائي بتعاون مع شبكة التضامن مع النساء ضحايا العنف.
وانعقدت دورة هذا العام تحت شعار “جميعا من أجل فضاء رقمي آمن يضمن الحماية والكرامة للنساء”، بحضور لافت لنشطاء حقوقيين، وخبراء في التكنولوجيا والقانون، وممثلات عن الحركة النسائية بالمغرب.
وسلطت أشغال هذه المحكمة الرمزية الضوء على التحديات الراهنة التي تواجه النساء والفتيات في البيئة الرقمية، لاسيما قضايا التشهير، والابتزاز الإلكتروني، وانتهاك الخصوصية.
وعرض “قرار الإحالة” في مستهل الجلسة معطيات مقلقة حول آثار الجرائم الرقمية، مدعوماً بشهادات حية ومؤثرة لضحايا روين تفاصيل معاناتهن مع العنف الافتراضي وتداعياته النفسية والاجتماعية، وسط مطالبات بضرورة مراجعة المنظومة القانونية لمواكبة التطورات التقنية المتسارعة.
وفي سياق التشخيص الرقمي للظاهرة، كشفت التقارير المعروضة خلال اللقاء عن أرقام صادمة؛ حيث تعرضت 13.8% من النساء (بين 15 و74 سنة) للعنف الإلكتروني، وهي النسبة التي ترتفع لدى الشابات لتصل إلى 24.4%، بينما تبلغ ذروتها لدى التلميذات والطالبات بنسبة 35.7%.
ورغم هذا الارتفاع، سجل المشاركون ضعفاً كبيراً في نسب التبليغ التي لا تتجاوز 10%، وعزوا ذلك إلى الخوف من الوصم الاجتماعي أو الجهل بالآليات القانونية المتاحة، مما يعزز فرص الإفلات من العقاب.
واختتمت المحكمة الرمزية، التي تعد آلية ترافعية رائدة منذ انطلاقها عام 1996، بإصدار حزمة من التوصيات، شددت في مجملها على أهمية تعزيز التربية الرقمية ومحاربة خطاب الكراهية.
كما دعت الهيئة المشرفة إلى توفير فضاءات إلكترونية تحترم الكرامة الإنسانية، مع تقوية آليات الدعم النفسي والقانوني للناجيات من العنف الرقمي، لضمان بيئة افتراضية آمنة تحمي الحقوق الأساسية للنساء.
مشاهدة المزيد ←









