
تقدم أشغال مشروع توسعة ميناء آسفي الجديد بنسبة 65 بالمئة

بلغت نسبة تقدم أشغال مشروع توسعة البنيات التحتية بميناء آسفي الجديد أزيد من 65 في المائة، في مؤشر واضح على تسارع وتيرة الإنجاز ضمن البرنامج الإستثماري الأخضر للفترة 2023–2027 الذي تقوده مجموعةالمكتب الشريف للفوسفاط OCP Group، على أن يتم الشروع في الاستغلال الفعلي لهذه المنشآت ابتداء من سنة 2027.
ويعكس هذا التقدم انتقال المشروع من مرحلة التخطيط إلى مرحلة التمكين الفعلي لبنية لوجستيكية قادرة على مواكبة التحول الصناعي الذي تعرفه المنظومة الفوسفاطية الوطنية.
ويُنجز المشروع بشراكة مع الوكالة الوطنية للموانئ، بغلاف مالي يناهز 3,3 مليار درهم، ويشمل تشييد ستة أرصفة جديدة بطول إجمالي يقارب 1535 متراً وبأعماق تتراوح بين 10 و16,5 متراً، ما يسمح باستقبال سفن ذات حمولة كبيرة ورفع الطاقة الاستيعابية للميناء وفق المعايير الدولية المعتمدة في موانئ الجيل الجديد.
ويُرتقب أن يعزز هذا الاستثمار تنافسية المنصة المينائية ويؤمن انسيابية أكبر في عمليات الاستيراد والتصدير المرتبطة بالصناعات الكيماوية.
ويأتي هذا الورش انسجاماً مع التوجيهات الاستراتيجية المرتبطة بالبرنامج الأخضر الجديد للمجموعة، الذي قُدم أمام أنظار الملك محمد السادس في دجنبر 2022 من طرف المدير العام مصطفى التراب ، والرامي إلى تعزيز إنتاج الأسمدة منخفضة الكربون وتحقيق انتقال كامل نحو الطاقات النظيفة. ويهدف البرنامج إلى إعتماد الطاقة النظيفة بنسبة 100 في المائة في مختلف العمليات الصناعية في أفق سنة 2027، مع بلوغ الحياد الكربوني الكامل بحلول سنة 2040، إلى جانب تطوير إنتاج الهيدروجين والأمونياك الأخضرين لإنتاج أسمدة منزوعة الكربون ذات قدرة تنافسية عالية في الأسواق الدولية.
وفي ما يتعلق بتدبير الموارد المائية، يرتكز المشروع على مصادر غير تقليدية، خاصة تحلية مياه البحر وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة، بما يضمن تغطية الحاجيات الصناعية دون الضغط على الموارد المائية التقليدية، ويكرس توجهاً واضحاً نحو إدماج البعد البيئي في مختلف مراحل الإنتاج.
ويمثل محور ابن جرير – اليوسفية – مسقالة – آسفي أحد المكونات الأساسية لهذا التحول، حيث يُرتقب أن يبلغ حجم الرواج المينائي المرتبط بأنشطة المجمع نحو 20 مليون طن سنوياً، الأمر الذي استدعى تعزيز البنيات التحتية بميناء آسفي الجديد لتأمين تدفق المواد الأولية وتيسير تصدير الأسمدة ومشتقات الأحماض في ظروف تنافسية. كما يُنتظر أن يسهم الميناء الأطلسي الجديد في تخفيف الضغط عن الميناء القديم للمدينة، الذي ظل لسنوات المنفذ البحري الرئيسي للأنشطة الصناعية، وأن يوفر دعامة حديثة تواكب التوسع المتواصل للمركب الكيماوي.
ولا يقتصر أثر المشروع على الجانب الصناعي فحسب، بل يمتد ليعزز تموقع آسفي كمنصة صناعية وطاقية بارزة على الواجهة الأطلسية، بفضل إعتماد معايير تقنية وبيئية حديثة تراعي السلامة وتقليص الأثر البيئي. ويراهن الفاعلون الإقتصاديون على هذا الورش لإطلاق دينامية تنموية أوسع بجهة مراكش آسفي، من خلال خلق فرص شغل مباشرة وغير مباشرة، وتنشيط سلاسل القيمة المرتبطة بالخدمات اللوجستية والصناعات التحويلية، فضلاً عن جذب إستثمارات موازية تعزز النسيج الإقتصادي المحلي وترفع من جاذبية المنطقة كمحور إستراتيجي للتجارة الدولية.
مشاهدة المزيد ←







