
استئنافية مراكش تدين نائب رئيس جماعة وموظفين بـ3 أشهر حبساً نافذاً من أجل تبديد منقولات

قضت غرفة الجنح الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمراكش، بإلغاء الحكم الابتدائي القاضي ببراءة “ع.ب”، النائب الثاني لرئيس جماعة ابن جرير، وصرحت مجدداً بإدانته، في حالة سراح، بـ3 أشهر حبساً نافذاً وغرامة نافذة قدرها 5000 درهم، بعد متابعته بجنحة “تبديد واختلاس منقولات موضوعة تحت يده بمقتضى وظيفته وبسببها”.
كما قضى القرار القضائي، الذي أشار إلى تسجيل تنازل المطالبة بالحق المدني ممثلة في الجماعة الترابية لابن جرير، بالعقوبة السالفة الذكر نفسها في حق موظفين جماعيين اثنين يرمزان بـ (ي.ع) و(ع.ف).
هذا وحرّك المتهمون الثلاثة مسطرة الطعن بالنقض في هذا القرار الاستئنافي الصادر تحت رقم 3460 في الفاتح من يونيو الحالي، وذلك بعد محاكمة استغرقت 8 جلسات امتدت منذ تسجيل الملف في 14 ماي 2025.
وتعود فصول هذه القضية إلى شكاية تقدمت بها الرئيسة السابقة للمجلس الجماعي لابن جرير أمام وكيل الملك، عرضت من خلالها ما اعتبرته “تبديداً لعجلات من المحجز الجماعي”؛ وهي الشكاية التي فتحت بناءً عليها الشرطة القضائية بحثاً أمنياً بأمر من النيابة العامة، جرى على إثره توجيه صك الاتهام ل”ع.ب”، والذي كان يشغل حينها منصب النائب الرابع للرئيسة في المكتب السابق، رفقة الموظفين بالمستودع البلدي، ومتابعتهم في حالة سراح.
وكانت المحكمة الابتدائية بابن جرير قد قضت في مرحلتها الأولى ببراءة المتهمين الثلاثة من المنسوب إليهم، قبل أن تطعن النيابة العامة في الحكم بالاستئناف.
وفي مقابل صك الإدانة، دفع دفاع المتهمين بوجود “خلفيات سياسية” وراء تحريك الشكاية، موضحاً أنها صيغت في مرحلة احتدام الصراع السياسي بين الرئيسة السابقة والمعارضة التي كان نائبها الرابع أحد أقطابها.
وأشار الدفاع إلى أن المنقولات موضوع النزاع تتمثل في 40 عجلة مطاطية مستعملة، كانت قد حُجزت سابقاً تفادياً لاستعمالها في الحرق بمناسبة احتفالات عاشوراء، مبرزاً أن لجنة مستقلة كانت قد حددت القيمة السعرية للعجلة الواحدة في نصف درهم (أي بقيمة إجمالية قدرها 20 درهماً)، وأن أحد الموظفين المتابعين سلمها بدون مقابل لصاحب فرن تقليدي بجماعة “الهيادنة” بإقليم قلعة السراغنة، وهو ما أكده الأخير في تصريحاته أمام المحكمة ابتدائياً بكونه استعملها للحرق دون دفع أي مقابل مالي.
كما شدد الدفاع في دفوعاته على أن النائب المتهم لم يكن يتوفر على تفويض رسمي للإشراف على المحجز الجماعي من قِبل الرئيسة، مؤكداً عدم تواجده بالمدينة أصلاً وقت تسليم تلك العجلات.
وأضافت المصادر ذاتها أن الملف حظي بتنازل رسمي من الجماعة الترابية، فضلاً عن وجود تقرير صادر عن الرئيس السابق لمصلحة البيئة والأشغال الجماعية ونائبه، يؤكد أن العجلات الجديدة الخاصة بالصفقات العمومية للجماعة سليمة ولم تطلها أي عملية تبديد، وما تزال محفوظة بالمستودع البلدي.
مشاهدة المزيد ←







