هجرة المهندسين.. الوزيرة أمل الفلاح تعد بخارطة طريق للذكاء الاصطناعي لاستقطاب الكفاءات

هجرة المهندسين.. الوزيرة أمل الفلاح تعد بخارطة طريق للذكاء الاصطناعي لاستقطاب الكفاءات

قالت الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، إنه تم اتخاذ عدة مبادرات لتعزيز اندماج المهندسين في النسيج الوطني، على مستوى التشغيل والتكوين، مؤكدة على التوجه نحو الإعلان عن خارطة طريق الذكاء الاصطناعي في الأسبوع المقبل.

جاء ذلك في معرض تفاعلها مع سؤال شفهي أُدرج خلال الجلسة الأخيرة لمجلس المستشارين، يوم الثلاثاء 6 يناير 2026، حول موضوع هجرة المهندسين المغاربة إلى الخارج، تقدم به فريق الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب.

فقد قال المستشار البرلماني خالد السطي، عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، إن التقديرات تشير إلى هجرة نحو 600 مهندس مغربي سنويا إلى الخارج، خاصة نحو أوروبا وأمريكا الشمالية.

وأوضح السطي أن هذه الظاهرة باتت مقلقة للغاية، بحكم حاجة المملكة الماسة إلى هذه الكفاءات التي تستثمر فيها الدولة مبالغ مالية كبيرة من ميزانيتها، لتستفيد منها في نهاية المطاف دول أخرى.

وأضاف أن العديد من المهندسين يختارون الهجرة بسبب جملة من الإكراهات الاجتماعية والمهنية، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة، مؤكدا حاجة هذه الفئة إلى نظام أساسي محفز يحسن أوضاعها. 

وقد أكدت الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، أن مهندسي الوظيفة العمومية يخضعون لنظام أساسي خاص يعد من بين أهم الأنظمة وأكثرها تحفيزا، وقد استفادوا من مجموعة من الامتيازات في إطار جولات الحوار الاجتماعي منذ سنة 2011، تعززت بشكل ملحوظ خلال الفترة ما بين 2022 و2024.

وأبرزت الوزيرة أن الحكومة اتخذت عدة مبادرات لتعزيز اندماج المهندسين في النسيج الوطني، على مستوى التشغيل والتكوين. فعلى مستوى التشغيل، تم خلق العديد من فرص الشغل ذات القيمة المضافة العالية لفائدة المهندسين، خاصة في مجالات ترحيل الخدمات، وإنتاج الحلول الرقمية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، والخدمات السحابية، وعلوم البيانات، إضافة إلى دعم المقاولات الناشئة.

أما على مستوى التكوين، فأشارت إلى إحداث مسارات جامعية جديدة في مجال الرقمنة بعدد من الجامعات الوطنية، من قبيل تخصصات الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات والابتكار التكنولوجي، إلى جانب تحفيز الطلبة الدكاترة على تطوير الأبحاث العلمية وتشجيع الشراكات بين الجامعات والمقاولات.

وكشفت أنه سيتم، في إطار خارطة طريق الذكاء الاصطناعي التي سيتم الإعلان عنها يوم الاثنين المقبل، اعتماد تدابير جديدة في مجالات التكوين وخلق فرص الشغل ودعم المقاولات الناشئة والبحث العلمي والابتكار التكنولوجي، فضلا عن إحداث شبكة “معاهد الجزري” كهيئة رائدة موجهة لدعم البحث التطبيقي والتكوين المتقدم.

وختمت بأن هذه الإجراءات من شأنها الإسهام في استقطاب الكفاءات المغربية وإشراكها في مشاريع وبرامج وطنية ذات قيمة مضافة عالية.

videossloader مشاهدة المزيد ←