
بلاوي: التصدي للأفعال الماسة بحرمة الرياضة وقيمها من أولويات السياسة الجنائية

أكد الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، هشام بلاوي، اليوم الأربعاء بالرباط، أن التصدي للأفعال والممارسات التي تمس بحرمة الرياضة وقيمها النبيلة تعد من ضمن أولويات السياسة الجنائية التي تشرف النيابة العامة على تنفيذها.
وأوضح البلاوي، خلال افتتاح الملتقى العلمي الدولي حول أمن الفعاليات الرياضية الكبرى التحديات الأمنية والقانونية في ظل التحولات الرقمية، أن رئاسة النيابة العامة وجهت عدة دوريات للنيابات العامة تصب في اتجاه تأمين التظاهرات الرياضية، من بينها دورية من أجل التفعيل الصارم للمقتضيات الزجرية الواردة في القانون المتعلق بالعنف المرتكب أثناء المباريات أو التظاهرات الرياضية أو بمناسبتها لاسيما عبر مباشرة الأبحاث اللازمة في حق كل من يشتبه تورطه في هذا النوع من الإجرام مع الحرص على تقديم ملتمسات الى هيئات المحكمة من أجل الحكم بعقوبات رادعة تتناسب وخطورة الأفعال المرتكبة مع التماس تطبيق العقوبات الإضافية الواردة في الفصل 308-18 في حق المتابعين وشمولها بالنفاذ المعجل.
كما توقف بلاوي عند الإطار القانوني لمواجهة مظاهر العنف التي قد ترتكب بمناسبة التظاهرات الرياضية والتي تتنافى مع القيم والمبادئ التي تسعى الرياضة إلى تحقيقها، لاسيما إصدار القانون المتعلق بتتميم مجموعة القانون الجنائي الصادر في 2 يونيو 2011، مبرزا أنه يتضمن مقتضيات زجرية تروم حماية التظاهرات الرياضية وما يرتبط بها من فرجة رياضية وأجواء احتفالية، من خلال تجريم الأفعال التي تعتبر عنفا يمس بسلامة المنافسات الرياضية.
وأضاف بلاوي أن احتضان المملكة لكأس إفريقيا للأمم يشكل فرصة مواتية لإرساء آلية مبتكرة في مجال المواكبة القضائية لهذا الاستحقاق الكروي الكبير وذلك من خلال إحداث مكاتب قضائية بالملاعب توجد بها مكاتب للنيابة العامة، وهو ما مكن من التدخل الفوري والناجع لمعالجة بعض المخالفات بشكل فوري واتخاذ الإجراء القانوني المناسب في احترام تام لشروط المحاكمة العادلة، مبرزا أن إحداث هذه المكاتب القضائية يعد ممارسة رائدة يمكن العمل مستقبلا على تطويرها لتستجيب لحاجيات الفضاءات الرياضية من خدمات النيابات العامة على مستوى حماية الأمن والنظام العام بهذه الفضاءات.
وينعقد الملتقى العلمي الدولي حول أمن الفعاليات الرياضية الكبرى، الذي تنظمه وزارة العدل بشراكة مع جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية بالمملكة العربية السعودية، والمديرية العامة للأمن الوطني، والقيادة العليا للدرك الملكي، والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بدعم وشراكة مع مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، والمنظمة الدولية للهجرة والاتحاد الرياضي العربي للشرطة.
ويأتي تنظيم هذا الحدث، الذي يستمر لثلاثة أيام، في سياق استضافة المملكة المغربية لكأس أمم إفريقيا 2025، والتحضير لتنظيم كأس العالم لكرة القدم 2030 بالاشتراك مع إسبانيا والبرتغال، وذلك بحضور وزراء ومسؤولين سامين وخبراء وطنيين ودوليين يمثلون جهات بارزة، من بينها الاتحاد الدولي لكرة القدم، والاتحادات القارية، ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، والمنظمة الدولية للهجرة، والأنتربول، واليوروبول، ومجلس أوروبا، ومفوضية الاتحاد الإفريقي، وهيئة سلامة الملاعب الرياضية بالمملكة المتحدة، إلى جانب مسؤولين من قطاعات العدل والداخلية والأمن والرياضة من دول مختلفة وباحثين ومختصين في مجالات أمن الفعاليات الرياضية ومكافحة الإرهاب والأمن السيبراني والجريمة المنظمة.
مشاهدة المزيد ←









